فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 318

الخافقين أعلاما ووضع بواضح أدلتهم من شبه المخالفين أعلاما، وأشهد أن لا إله

والسنة طريقة محمد صلى الله عليه وسلم، وكان كما في الحديث (( خلقه القرآن ) )وهي التي كان عليها السلف الصالح استندت لكتاب أو حديث فليس المراد بها ما قابل الكتاب حتى يحتاج لما نقله شيخنا العدوي عن المؤلف في حاشيته: من أنهم سموا أهل سنة ولم يسموا أهل كتاب مع استنادهم لكل لإيهام اليهود والنصارى فإنهم اشتهروا بأهل الكتاب. قوله: (الخافقين) المشرق والمغرب وهما يستغرقان الأربع جهات والشمال والجنوب ربعان منهما وفي تسميتهما خافقين مجاز لأن الخافق حقيقة الرياح أو الكواكب فيمها أي المتحرك المضطرب. قوله: (أعلاما) جمع علم بمعنى الراية وإنما ترفع وتنشر للأشراف. قوله: (ووضع) فيه مع رفع محسن الطباق وشائبة ذلك في واضح الأدلة مع الشبه وأهل السنة مع المخالفين. قوله: (بواضح) الباء داخلة على السبب العادي بناء على أن الربط بين الدليل ونتيجته عادي، وقيل: عقلي يستحيل تخلفه كما بين الجوهر والعرض وغاية ما يتأهل ليعلق القدرة وجودهما معا أو عدمهما معا، وقد وضح ذلك في كتب المنطق. قوله: (شبه) جمع شبهة لأنها تشبه الدليل الصحيح ظاهرا أو لأنها توقع في اشتباه والتباس. قوله: (المخالفين) قال العضد في آخر المواقف ما نصه: تذييل في ذكر الفرق التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (( ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي التي على ما أنا عليه وأصحابي ) )وكان ذلك من معجزاته حيث وقع ما أخبر به.

اعلم أن كبار الفرق الإسلامية ثمانية المعتزلة والشيعة والخوارج والمرجئة والجبرية والنجارية والمشبهة والناجية، ثم شرع في تفصيل باقي الفرق في نحو الكراس، وقد يطلق الاعتزال على مطلق مخالفة السنة ويأتي في أثناء الكتاب التعرّض لبعض ما في المقام. قوله: (أعلاما) جمع علم بمعنى الجبل لهول الشبهة ظاهرا وفيه مع أعلاما لسابق الجناس التام. قوله: (وأشهد) استئناف أو عطف على الحمدلة بناء على الاتفاق أو جواز عدمه في الخبرية والإنشائية. والشهادة إخبار عن الاعتراف القلبي أو اللساني الحاصل بنفس الصيفة، هذا هو المأخوذ من كلام القرافي وهو الظاهر، وقيل: هي إنشاء تضمن إخبارا. قوله: (أن لا إله) خبر لا من الإمكان العام اهتماما بنفي إمكان الشريك ووجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت