فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 318

وجبريل عليهم الصلاة والسلام، فلو لم يصدق بوجوب الصلاة ونحوها عند السؤال عنه يكون كافرا، والمراد من تصديقه صلى الله عله وسلم قبول ما جاء به مع الرضا بترك التكبر والعناد وبناء الأعمال عليه لا مجرد وقوع نسبة الصدق إليه في القلب من غير إذعان وقبول له

{ذريته وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا} [الأنعام:84 - 86] والعشرة الباقية ثلاثة مختلف فيهم عزير والقمان وذو القرنين والسبعة الباقية آدم وإدريس ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين وهود وصالح وشعيب وذو الكفل وأما الخضر فلم يصرح باسمه في القرآن إن كان هو المراد في آية (( عبدا من عبادنا ) )على أنه قيل بولايته فقط، وكذلك يوشع بن نون فتى موسى وابن أخته لم يصرح باسمه وفي شرح دلائل الخيرات للفاسي ذو الكفل، قيل: هو إلياس، وقيل: هو زكريا، وقيل: نبي آخر بعث إلى رجل واحد، وقيل: رجل صالح من قوم اليسع تكفل له بصيام النهار وقيام الليل وأن لا يغضب فولاه أمر الناس وهو بشير بن أيوب من ذرية إبراهيم وفيه أيضا قيل: إلياس هو إدريس متأخر عن نوح ولا إدريس قبل نوح فانظره هذا وظاهر ما هنا أن جهل واحد مما ذكر يضر في أصل الإيمان وهو مسلم فيما علم من الدين بالضرورة كمحمد صلى الله عليه وسلم أما نحو اليسع فأكثر العامة يجهلون اسمه فضلا عن رسالته، فالظاهر أنه كغيره من المتواتر لا يعد كفرا إلا بعناد بعد التعليم. قوله: (وجبريل) دخل ميكائيل وعزرائيل فإنه ملك الموت وإسرافيل فإنه النافخ في الصور إن لم يصرح باسمهما وكذا مما صرح به القرآن حملة العرش والحافون به حوله على الإجمال ويأتي هنا ما سبق من أن الكفر إنما هو بعدم الضروري وأما البقية فلا كفر بإنكارهم ولو ملكي القبر بالأولى من عدم كفر نافي السؤال. قوله: (عند السؤال) لا مفهوم له لأن الكلام في الإيمان المنجي عند الله، وكأنه يُشير إلى عدم ضرر الغفلة وأنه لا يجب دوام الاستحضار. قوله: (قبول) كأنه يشير إلى أنه انفعال، وقيل: كيف فالتكليف بأسبابه أما إن كان فعلا فالتكليف به ظاهر. قوله: (بترك التكبر) الباء تصويرية للرضا، قال الشيخ إبراهيم الشبرخيتي في شرح المختصر المالكي: باء التصوير، وكاف الاستقصاء مخترعان. قلنا: لكن الثانية من فروع التمثيل والأولى من فروع التجريد في لقيت بزيد الأسد. قوله: (والعناد) هو لغة المدافعة والرد. قوله: (وبناء الأعمال) فيه أن هذا لا يتوقف عليه أصل الحقيقة، فإن حمل على اعتقاد البناء لم يكن زائدا على ما قبله.

قوله: (لا مجرد وقوع نسبة الصدق) من هنا قال الخيالي: من وقعت المعرفة في قلبه بمساعدة المعجزة من غير كسب لم تكفه ويخاطب بكسب ذلك ورده الكستلي بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت