الاختلاف ملتبسا (بالتحقيق) أي بالأدلة القائمة على دعوى كل من الفريقين، وفصل الخلاف بقوله: (فقيل) أي فقال محققو الأشاعرة والماتريدية وغيرهم: النطق من القادر (شرط) في إجراء أحكام المؤمنين الدنيوية عليه لأن التصديق القلبي وإن كان إيمانا إلا أنه باطن خفي فلا بد له من علامة ظاهرة تدل عليه لتناط به تلك الأحكام هذا فهم الجمهور وعليه فمن صدق بقلبه ولم يقر بلسانه لا لعذر منعه ولا لإباء، بل اتفق له ذلك فهو مؤمن عند الله غير مؤمن في أحكام الشرع الدنيوية، ومن أقر بلسانه ولم يصدق بقلبه كالمنافق فبالعكس حتى نطلع على باطنه فحكم بكفره. أما الآبي فكافر في الدارين والمعذور مؤمن فيهما، وقيل: إنه شرط في صحة الإيمان وهو فهم الأقل والنصوص معاضدة لهذا المذهب كقوله تعالى: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [المجادلة: 22] وقوله عليه الصلاة والسلام: (( اللهم ثبت قلبي على دينك ) )وقوله: (كالعمل) تشبيه في مطلق الشرطية يعني أ، المختار عند أهل السنة في
وفرط ولو اخترم بعد التصديق بعد على هذين فتأمل. قوله: (أي بالأدلة) يشير إلى أن التحقيق هنا بمعنى الإثبات بالدليل فاقتصر على القيد محط القصد. قوله: (وغيرهم) كابن الراوندي والصالحي من المعتزلة كما في شرح المصنف. قوله: (فهم الجمهور) هو المعتمد ولا بد من إظهار النطق لنا عليه بخلاف الأخيرين فيكفيه النطق بينه وبين الله عليهما حيث لا إباء ذكره السعد. قوله: (كالمنافق) أدخلت الكاف الزنديق بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما غير الاسم أدبا لتغير الحكم بتغير العلة لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يقتله لئلا ينفر الناس من الإسلام والىن تقرر الإسلام وفي حاشية العلامة الملوي الكاف استقصائية أو أدخلت الزنديق بناء على أن المنافق من أخفى ملة مخصوصة من الكفر والزنديق من لم يلزم ملة اهـ، ولك أن تعكس. قوله: (الآبي) ولو أذعن بقلبه وسلم في نفسه لا ينفعه ذلك ولا في الآخرة متى كانت إذا سئل امتنع. قوله: (شرط في صحة الإيمان) وهذا في الحكم مساو للقول بالشطر وإنما الخلاف بينهما في العبارة. قوله: (والنصوص) أي بحسب المتبادر منها وإلا فيمكن أن الاقتصار على ما في القلب لأنه الأهم فلا ينافي أن النطق شطر.
قوله: (هذا المذهب) يعني قول المصنف: شرط من حيث هو في حاشية العلامة الملوي أن غاية ما في النصوص نفي الشطرية وإثبات الشرطية وعدمها شيء آخر وقرر لنا شيخنا الشهاب الجوهري جوابا هو أنه اتفق أنه لا واسطة هنا فمتى انتفى أحد الشيئين ثبت الآخر. قوله: (دينك) أي الإيمان. قوله: (في مطلق الشرطية) لأن السابق شرط صحة إما ظاهرا وإما باطنا وهذا شرط كمال فقط. قوله: (يعني أن المختار الخ) اعلم أن