فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 318

(مثال هذا) يعني العمل الذي فسر به الإسلام النطق بالشهادتين المتقدم بيانه، و (الحج) المفروض في الخامسة وقيل: في غيرها إلى التاسعة وهو لغة القصد لمعظم، وشرعا عبادة يلزمها وقوف بعرفة ليلة عاشر الحجة (والصلاة) المفروضة قبل الهجرة بسنة وهي لغة الدعاء، وأما شرعا فهي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم (كذا

قوله: (مثال هذا) من القواعد أن المثال لا يخصص فالإسلام يشمل غير ملتنا كما في بني يعقوب وغيرهم مما وردت به آيات القرآن، وقيل: قاصر علينا، وقيل: يطلق على الأنبياء السابقين دون أممهم بدليل {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} [المائدة: 44] . قوله: (العمل) هو الفعل عن رؤية فمن ثم اختص بأولي العلم والفعل أعم في الحديث فعل العجماء جبار، يعني الدابة وجبار بالضم هدر. قوله: (النطق الخ) فيه إشارة إلى أنه ترك أحد الأركان الخمسة وإشارة إلى سبب تركه وهو تقدم بيانه، لكن يقال: سبق من حيث مدخليته في الإيمان وهذا غير المراد هنا ثم سبق وسيأتي أن المراد الإذعان له ولغيره ضرورة أن ذلك لا يخرج عن الإذعان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فبالجملة كلمة الشهادة تكفي عن نفسها وغيرها نظير ما قالوا في الشاة من أربعين فليتأمل. قوله: (الحج) قدمه للنظم وإن كانت الصلاة أفضل فإن بعضهم يكفر بتركها كسلا كابن حبيب وابن حنبل. وحكي أن الإمام الشافعي قال له: إذا كفرته بتركها وهو ينطق بالشهادتين فبم يدخل في الإسلام أي لأن ابتداءها حال الكفر باطل، قال الأجنوري له أن يقول بالعزم عليها ولا ينافي أفضلية الصلاة قول المالكية كجمع من غيرهم بتقديم الوقوف على الصلاة حيث خاف فواتا وتضعيفهم لقول الشيخ خليل وصلى ولو فات فإن ذلك لمزيد مشقة الحج، وعدم إمكانه كل وقت ودين الله يسر وينبغي تقييد كلامهم كما هو ظاهر سياقهم بمن أحرم قبل، وإلا صلى ولو فات وقد قالوا بعدم وجوب الحج في البحر حيث حصل له دوخة تمنعه القيام في الصلاة فليحرر.

قوله: (وقوف) اقتصر عليه لأنه هو الذي يميزه عن العمرة ولذا ورد (( الحج عرفة ) )ولفوته بفواته ولذا قيل بأنه أفضل أركانه ورجح أفضلية الطواف لأن المقصود من الحج البيت والمتعلق بالبيت هو الطواف. قوله: (والصلاة) وزنها فعلة ولامها واو قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها هذا إن كانت مأخوذة من الصلوين وهما عرقان ينحنيان في الركوع والسجود، أما إن كانت من الوصل لكونها وصلة بين العبد وربه فوزنها علفة بالقلب المكاني أعني تأخير الفاء بعد لام الكلمة. قوله: (مفتتحة بالتكبير) أي شأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت