مخصوص فلا يرد الأنبياء والملائكة إذ لا يجوز على إيمانهم أن ينقص (بنقصها) يعني
الأنبياء إن قلت: كيف هذا مع أنه يلزم من الزيادة النقص لأنه قبل حصول الزيادة كان ناقصا، قلت: المراد أنه لا يرجع للنقص بعد الزيادة فلا ينافي أنه ينتقل من نقص نسبي إلى زيادة لأن الكامل يقبل الكمال وفي الحديث: (( إني ليغان على قلبي فأستغفر الله ) )سأل شعبة الأصمعي عن معناه فقال: عمن يروى؟ فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لو كان على غير قلب النبي صلى الله عليه وسلم فسرت لك وأما قلبه فلا أدري فكان شعبة يتعجب من أدبه في ذلك وعن الجنيد لو لا أنه حال النبي صلى الله عليه وسلم لتكلمت فيه ولا يتكلم على حال إلا من كان مشرفا عليها وجلت حالته أن يشرف على نهايتها أحد من الخلق تمنى الصديق رضي الله عنه مع علو مرتبته أن يعرف ذلك فعنه: ليتني شهدت ما استغفر منه صلى الله عليه وسلم، قال الرافعي: والذي استحسنه والدي أنه للترقي في الدرجات فكلما رقي درجة رأى التي تحتها قاصرة بالإضافة إليها فيستغفر كذا في رحلة سيدي عبد الله العياشي ومما يشير إلى أن إيمان الأنبياء يزيد قول الخليل، ولكن ليطمئن قلبي ولكن في مفاتيح الخزائن العلية لسيدي علي وفا معنى أو لم تؤمن أو لم يكفك إيمانك، قال: بلى يكفيني ولكن ليطمئن قلبي من قلقه لرؤية الكيفية وهو حسن أدب وفي تفسير القاضي قيل له ذلك مع علم المولى بأنه أعرف الناس بالإيمان ليجيب بما أجاب فيظهر للناس حقيقة الحال، قال: والطمأنينة بانضمام المعاينة إلى الوحي والاستدلال اهـ، وفي الصحيح: (( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) )معناه لو لحقه شك لتطرق لنا بالأولى نظرا لحال الأمة أو تواضعا أو المحال جائز أن يستلزم محالا آخر لكن لا يتطرق لنا شك فكذلك هو وبالجملة الأنبياء دائما يترقون بإشارة وللآخرة خير لك من الأولى، أفاد ابن وفا إن دخلت في طاعته فاخرج شاكرا بنية أحسن منها أو معصية فاخرج تائبا راضيا بالقضاء فيكون لك من هذا المقام