الأمة لرجح به )) وكل ما يقبل الزيادة يقبل النقص فيتم الدليل (وقيل) أي وقال جماعة من العلماء أعظمهم الإمام أبو حنيفة وأصحابه وكثير من المتكلمين: الإيمان (لا) يزيد ولا ينقص لأنه اسم للتصديق البالغ حد الجزم والإذعان، وهذا لا يتصور فيه ما ذكر
قلبه )) ، قال سيدي علي وفا في المفاتيح، قال الصديق: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا أي لو كشف الغطاء للناس كشفا عاما ما ازددت يقينا لأني كشف لي الغطاء كشفا خاصا وفي الحديث (( إن الله يتجلى للناس عامة ويتجلى لأنب بكر خاصة ) )، هذا كلامه ورأيت لغيره نسبة ذلك إلى سيدنا علي ويمكن الوقوع من كل وأنه وراثة مما سبق في خرق عادة المعاينة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلينظر. قوله: (وكل ما يقبل الزيادة الخ) إنما يحتاج له في غير حديث ابن عمر، وأورد عليه إيمان الأنبياء وأجيب بأنه خرج بخصوصه فليتأمل.
قوله: (أبو حنيفة) هو النعمان بن ثابت بن المرزبان ولد سنة ثمانين ومات في رجب وقيل في شعبان سنة مائة وخمسين في حبس المنصور بعد أن ضربه عشرة أسواط على رأسه فانتفخ فلما وصل قلبه الورم مات فجأة ودفن بمقبرة الخيزران ببغداد وسبك على قبره بالرصاص وقصده الناس يصلون على قبره نحو أربعين صباحا، كذا نقل عن بدائع الزهور. قيل: إن سبب ضربه امتناعه من القضاء ويحكى أنه قال للخليفة: لا أصلح للقضاء فقال له: ولِمَ؟ فقال: إن كنت صادقا فذاك وإلا فالكاذب لا يتولى القضاء واجتمع بمالك، فقال: إنه جامع علم الحجاز، وقال مالك في حقه: رأيت رجلا لو ادعى أن هذه السارية ذهب لأقام عليه دليلا. قال العلامة الملوي في شرحه الكبير للسلم كأن يقال مدعي ذهبيتها يدعي جسميتها وكل مدع جسميتها صادق وجوابه أنه صادق في مجرد الجسمية والذهبية قدر آخر وعلى أبي حنيفة وأتباعه حمل ما ورد (( لو كان العلم بالثريا لناله رجاله من فارس ) )ولم يصح فيه شيء بخصوصه كباقي الأئمة، إنما الوارد عبارات كلية كعالم قريش فحمل على الشافعي وعالم المدينة حمل على مالك وسيأتي بعض تراجمهم في قوله: ومالك وسائر الائمة. قوله: (والإذعان) عطفه على التصديق مرادف وكلاهما قدر زائد على الجزم كما سبق. قوله: (لا يتصور فيه ما ذكر) فيه أن اليقين