فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 281

100فى وجهه فحاصره امير المسلمين مدّة من شهرين فلما رءا تمادى الحصار اليه فبعث اليه بالامان فامنه و اسلم اليه البلد فملك يوسف غرناطة و احوازها و جميع ما كان بيد عبد الله بن بلقين من الاعمال و البلاد و بعث بعبد الله بن بلقين صاحب غرناطة و اخيه تميم صاحب مالقة الى مراكش مع حريمهما و اولادهما فاقاما بها و اجرا عليهما النفقة الى ان ماتا بها فلما خلع يوسف بنى بلقين بن باديس عن غرناطة و مالقة و ملك بلادهما خاف منه ابن عباد و انقض عنه فسعى بينهما الوشاة بالنمايم فتغيّر عليه يوسف و جاز الى العدوة في شهر رمضان المعظم من سنة ثلاث و ثمانين المذكورة و قصد الى مراكش و قدم على الاندلس قائده سير بن ابى بكر اللمتونىّ و فوّض اليه جميع الامور كلها و لم بامره في ابن عباد بشئ فسار سير بن ابى بكر نحو اشبيلية و هو يظنّ انّ ابن عبّاد اذا سمع به يخرج اليه و يتلقاه على بعد بالضيافات فلم يفعل و تحصّن منه و لم يضيفه و لم يلتفت اليه فراسله سير بن ابى بكر ان يسلم اليه البلاد و يدخل في طاعته فامتنع المعتمد من ذلك فاخذ سير في احصاره و قتاله و بعث قائده بطى الى جيان محاصرها حتى دخلها صلحا و ملكها المرابطون و كتب سير بالفتح الى يوسف و امر القائد بطى ان يرتحل عن جيان و يسير الى قرطبة فسار الى قرطبة و بها يومئذ المامون بن المعتمد بن عبّاد فنزل عليه بطى بعساكر المرابطين حتى فتحها و فتح حصونها و معاقلها و كان فتح المرابطين لقرطبة يوم الاربعاء الثالث من صفر سنة اربع و ثمانين و اربع مائة ثم فتح بياسة و ايدة و حصن البلاط و المادون و الصخيرة و سقورة و لم ينقض شهر صفر المذكور حتى لم يبق لابن عبّاد بلد الا و قد ملكه المرابطون ما عدا قرمونة و اشبيلية و اقام القائد بطى ابن اسمعيل بقرطبة حتى سكّنها و زمّ ثغورها و بعث الى قلعة رباح قاضية بلاد المسلمين قائدا من لمتونة في الف فارس من المرابطين ليضبطها و يسدّ ثغورها و ارتحل سير بن ابى بكر الى قرمونة فقاتلها حتى دخلها عنوة و ذلك يوم السبت عند الزوال السابع عشر من ربيع الاول من سنة اربع و ثمانين المذكورة فاشتدّ الامر على ابن عباد و طال عليه الحصار فبعث الى الفنش لعنه الله يستغيث به و يستصرخه على لمتونة و يعده باعطاء البلاد و بذل الطارف و التلاد إن كشف عنه ما هو فيه من الحصار فبعث اليه الفنش قائده القرمش في جيش من عشرين الف فارس و اربعين الف رجل فلما علم سير بقدوم الروم اليه انتخب من جيشه عشرة الاف فارس من اهل النجدة و الشجاعة و قدم عليهم ابراهيم بن اسحاق اللمتونى و بعثهم للقاء الروم فالتقى الجمعان بالقرب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت