فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 281

38عشر الفا و كسر الصحن فوجد يحمل الفين و سبع مائة رجل، و حجر الجامع يصلّى فيها صفوف من الناس غير معتدلة فصحح العدد بالف و خمس مائة رجل و حول الجامع رحاب و اسواق يصلّى فيها الناس يوم الجمعة كسرت باربعة الاف رجل و خمس مائة رجل فيتجمل فيها من عدد المصلّين يوم الجمعة اثنان و عشرون الفا و سبع مائة تنقص قليلا و تزيد قليلا و الامام واحد و ذلك في سنين الرخاء و العمارة، و عدد القرمود الذى في سقف الجامع المكرّم اربع مائة الف قرمودة و سبعة و ستّون الف قرمودة و ثلاث مائة قرمود، و عدد ابوابه خمسة عشر بابا كبيرة لدخول الرجال و بابان صغيران للنساء لا يدخل عليها رجل الابواب القديمة منها ابواب الشرقى و ابواب الغربى و ابواب القبلة و الجوف محدثة و ءاخر ما احدث بها الباب الكبير المدرج الذى يلى القبلة احدثه و بناه الفقيه ابو الحسن علىّ بن محمّد بن عبد الكريم الحدودىّ ايام ولايته على فاس و صنعها باب جفات مضيفا بها و مقابلا بباب الجفات الذى بجامع الاندلس و جلب اليها الماء من عيون ابن الصادى المعروفة الان بعيون الدوازين فاتى بالماء حتى وصل به الى رحبة الزبيب فصنع هنالك سقاية و اجرى بها من ذلك الماء ثم سار به حتى وصل به الى الباب المذكور و كان فتح هذا الباب و بناه و جلب مائه في سنة تسع و ثمانين و ستّ مائة و كان فتح هذا المذكور من غير استيذان و لا موامره لامير المسلمين ابى يعقوب بن امير المسلمين ابى يوسف بن عبد الحقّ رحمهم الله و رضى عنهم فلما عرف امير المسلمين بفتحه الباب قبلة الجامع المذكور انكر ذلك عليه و قبح فعله و نكبه بسببه اذا احدث بالجامع المذكور ما لم تدع اليه ضرورة و لم يستاذنه فيه فامر في الباب فسدّ، و اما الثرية الكبرى فصنعت في ايام الصالح الخطيب الوارع ابى محمّد عبد الله بن موسى المعلّم و هو الذى اجتهد في عملها و كان قبلها في موضعها ثرية مثلها في الجرم و لاكنها تخلقت بطول الدهر فتكسّرت فهبطت و نقضت و سبكت و زيد عليها نحاس مثلها و استاجر الصنّاع على عملها فقامت بسبع مائة دينار و سبعة عشر دنانيرا و درهمين و نصف درهم، و عدد قناديلها خمس مائة قنديل و تسعة قناديل و رفتها سبعة عشر قنطار و نصف قنطار و ثلاثة عشر رطلا من نحاس و الذى يحمل قناديلها من الزيت قنطارا واحدا و سبع قلال، و عدد قنادبل الجامع كلّها اذا وقدت الف قنديل واحد و سبعمائة قنديل يسرج فيها من الزيت في ليلة سبع و عشرين من رمضان ثلاثة قناطير و نصف قنطار و لم تزل هذه الثرية الكبرى تسرج في ليلة سبع و عشرين من رمضان خاصّة الى ان ولى قضاء المدينة الفقيه ابو يعقوب يوسف ابن عمران فامر باسراجها في اوّل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت