فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 281

39ليلة من شهر رمضان الى ءاخر الشهر فلم يزل الامر على ذلك الى ان توفّى القاضى المذكور يوم عرفة سنة سبع عشرة و ستّ مائة، و في ايامه فتح الباب بالوراقين و عملت عليه القبّة العظيمة المقربسة بالجص و ذلك في سنة سبع عشرة و ستّ مائة المذكورة فاقامت الثرية الكبرى تسرج بعده سنة واحدة و اختلفت الاحوال و جات ايام المجاعة و الفتن فقلّت الجبايات بالمدينة و مات اكثر الناس جوعا و اقلّ الانفاق على الجامع و عدم الزيت و كانت تشعل في ليلة سبع و عشرين خاصّة الى ان ولى القاضى الحيوتى فامر الا يشعل منها كاسا واحدا لا في ليلة سبع و عشرين و لا في غيرها و قال انا لا نعبد النار و انما نعبد الله فلم يزل الامر على ذلك الى ان ولى الفقيه الخطيب ابو عبد الله بن ابى الصبر قضاء المدينة في سنة سبع و ثمانين و ستّ مائة فاستشار في اسراحها امير المسلمين ابا يعقوب بن امير المسلمين ابى يوسف بن عبد الحقّ رحمهم الله و رضى عنهم فنفذ امره بوقدها في ليلة سبع و عشرين من رمضان خاصّة فدام العمل على ذلك الى الان، و اما الدّفف الحمر الذى على ابواب الفبلة حيث يخرج الى باب الجنائز فكانت لابى القاسم ابن الملجوم المعروف بابن رقية صنعها للعليّة التى كانت بداره من حارّة لواتة و اقامت عليه العليّة و الابواب بمال جليل فحسن في بنائها فرفع عنه الى امير المسلمين يعقوب بن يوسف بن عبد الحقّ من انه يكشف من تلك العلية على الديار و على مسلخ حمام بنت الباز المجاور لها فينظر منها الى النسوة اذا تجردن في مسلخ الحمام المذكور و شهد بذلك عليه عند الخليفة فنفذ امره الى قاضى المدينة الى محمّد التادلى بهدم العلية و تعفية انزها فهدمت يوم الاربعاء ذلك؟؟؟ يوم رجب سنة تمان و ثمانين و خمس مائة فبقيت الدفف عند ورثته فلم يرو لها احسن من تصريفها الا في الجامع المكرّم فوهبوها لها طيبة نفوسهم بذلك و في الدفف صنيعة مكتوبة فيها اسمه و اسم الصانع الذى عملها و في ءاخرها و كان عملها في شهر رجب عام ثمانية و سبعين و خمس مائة و ركبت هذه الدفف في القرويين في سنة سبع عشرة و ستّ مائة، و اما المستودع فصنع في ايام الفقيه الصالح ابى محمّد يشكر فحفر ارضه و ركر بالتراب و الجورات و جعل طاقة من حجارة الرخام و طبقت من الرمل و الجير و كان المتولى لبنائه الفقيه ابو القاسم بن حميد حتى تمّ و جعل له مفاتيح ثلاثة في اوّل دفّة و ثلاثة في الباب الثانى و جعل فيه صناديق كثيرة عليها ابلاج وثيقة و لكنه احتيل عليه و دخل جميع ما فيه من اموال الاحباس و ربعات الجامع و كتب و امانات الناس و ذلك في ايام الفقيه القاضى ابى عمران و لم يعلم من فعل ذلك، و اما الحائط الشرقى منها مع ما قرب منه من المشرقة فانه عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت