45الله الشلبىّ في سنة تسع و عشرين و ستّ مائه، فخطب بعده الشيخ الفقيه الصالح الورع المبارك المجاب الدعوة الحاجّ الخطيب الى ان توفّى في سنة خمس و ثلاثين و ستّ مائة، فخطب بعده الشيخ الفقيه الصالح الورع ابو محمّد عبد الغفّار نحو ستّة اشهر و تاخر، فخطب بعده الشيخ الفقيه الصالح المبارك ابو الحسن علىّ بن الحاجّ الى ان توفّى في سنة ثلاث و خمسين و ستّ مائة فولى بعده الشيخ الامام العالم المجتهد المشاور الصالح الورع ابو عبد الله محمّد بن الشيخ الحاجّ الصالح المبارك المبرور ابى الحجاج يوسف بن المزدغىّ نفعنا الله به فقدّم ولده الفقيه الصالح الزاهد الورع المبارك ابا القاسم للخطابة و بقى هو للامامة، و لما دعى للامامة استرجع ثلاث مرّات فقيل له في ذلك فقل اخبرنى الشيخ الحافظ الصالح المحدّث ابو در الخشنىّ و انا اروى عليه كتاب الاحكام يوم توفّى الامام ابو محمّد بن موسى المعلّم و ولى القضاعىّ نظر الىّ مليّا ثم قال لى يا محمّد انك تلى امر الصلاة بالناس في جامع القروبين و ذلك في ءاخر عمرك فلما دعيت للامامة تذكرت مقالة الشيخ و علمت ان اجلى قد قرب فاسترجعت فقام الففيه ابو عبد الله المزدغىّ اماما و ولده ابو القاسم خطيبا الى ان توفّى الامام ابو عبد الله المذكور فولى الامامة بعده الشيخ الفقيه الصالح الزاهد الورع ابو الحسن علىّ بن حميد ثم توفّى الفقيه الخطيب ابو القاسم المزدغيّ المذكور فولى الخطابة مكانه الفقيه ابو عبد الله محمّد بن زيادة الله المرنىّ الى ان توفّى و توفّى الامام ابو الحسن بن حميد المذكور فقدّم الفقهاء المدينة و اشياخها الشيخ الفقيه الصالح المبارك قارى الكتاب بالجامع المذكور ابا العبّاس احمد بن ابى زرع اماما و الشيخ الفقيه الصالح الورع الفاضل ابا القاسم بن مشونة خطيبا مدّة من سبعين يوما فوصل ظهير كريم من قبل امير المسلمين ابى يوسف بن عبد الحقّ بتقديم الشيخ الفقيه الصالح المبرور ابى عبد الله محمّد بن ابى الصبر ايّوب اماما و خطيبا فلم يزل كذلك الى ان توفّى رحمه الله في سنة اربع و تسعين و ستّ مائة فقدّم امير المسلمين ابو يوسف بن عبد الحقّ رحمهم الله و رضى عنهم بعده للامامة الشيخ الفقيه المحدّث الورع ابا العبّاس بن الفقيه العالم المرحوم ابى عبد الله بن راشد امام عصره في علوم الاصول و الاعتقادات و قدّم ايضا للخطبة الفقيه المحدّث الصالح الفاضل المبارك ابا الحسن بن الشيخ الفقيه الخطيب المرحوم ابى القاسم المزدغىّ فبقى ابو العبّاس ابن راشد امام بالجامع المذكور نحو ثلاثة اعوام ثم أخر و استبدّ الفقيه ابو الحسن المزدغىّ بالامامة و الخطبة الى ان كبرت سنّه و ضعف عن الخطابة