فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 281

89تميم الجدالىّ و عمران بن سليمان المسوفىّ و مدرك التلكانىّ و سير بن ابى بكر اللمتونىّ و عقد لكلّ قائد منهم على خمسة ءالاف من قبيلته و قدّمهم بين يديه الى قتال من بالمغرب من مغراوة و بنى يفرون و غيرهم من قبآئل البربر القائمين به و سار هو في اثرهم فغزوا قبائل المغرب قبيلة بعد قبيلة و بلدا بعد بلد فقوم يفرّون بين يديه و قوم يقاتلونه و قوم يدخلون في طاعته حتّى اثخن في بلاد المغرب و سار حتّى دخل مدينة اغمات فتزوّج زينب التى فارقها ابن عمّه ابو بكر بن عمر فكانت عنوان سعده، و دخلت سنة اربع و خمسين و اربع مائة فيها تقوّى امر يوسف بن تاشفين بالمغرب و كثر صيته و فيها اشترى موضع مدينة مرّاكش ممّن كان يملكه من المصامدة فسكن الموضع بخيام الشعر و بنا به مسجدا للصلاة و قصبة صغيرة لاخزان امواله و شلاحه و لم يبن على ذلك سورا و كان رحمه الله لما شرع في بناء المسجد يحتزم و يعمل في الطين و البناء بيده مع الخدمة تواضعا منه و تورعا غفر الله له و نفعه بقصده و الذى بناه يوسف من تلك هو الموضع المعروف الآن بسور الخير من مدينة مراكش جوفا من جامع الكتبيين منها و لم يكن بها ماء فحفر الناس فيها ابارا فخرج لهم الماء على قرب فاستوطنها الناس و لم يزل كذلك لا سور لهم، فلما ولى ولده على بعده بنا سورها في ثمانية اشهر و ذلك في سنة ستّ و عشرين و خمس مائة ثم احتفل في بنائها و مصانعها امير المومنين ابو يوسف يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن بن علىّ الكومى المؤحّدى ايام ملكه بالمغرب و لم تزل مدينة مراكش دار مملكة المرابطين ثم الموحّدين من بعدهم من يوم اسّست الى انقراض الدولة الموحدة فانتقل الملك منها الى مدينة فاس و في سنة اربع و خمسين المذكورة جنّد يوسف الاجناد و استكثر القواد و فتح كثيرا من البلاد و اتخذ الطبول و البنود و اخرج العمال و كتب العهود و جعل في جيشه الاغزاز و الرمات كلّ ذلك ارهابا لقبآئل المغرب فكمل له من الجيوش في تلك السنة ازيد من مائة الف فارس من قبآئل صنهاجة و جزولة و المصامدة و زناتة و الاغزاز و الرمات فخرج بهم من حضرة مراكش قاصدا نحو مدينة فاس فتلقاه قبآئلها من زواغة و لماية و صدينة و سدراتة و مغيلة و بهلولة و مديونة و غيرهم في خلق عظهم و عدد كثير فقاتلوه فكانت بينه و بينهم حروب شديدة انهزموا فيها بين يديه و اتحصروا له بمدينة مدينة فدخلها عليهم بالسيف فهدم اسوارها و خربها و قتل بها ما يزيد على اربعة الاف رجل و ارتحل الى مدينة فاس فنزلها بعد ان فتح جميع احوازها و ذلك في ءاخر سنة اربع و خمسين و اربع مائة فاقام عليها اياما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت