فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 281

90فظفر بعاملها بكار بن ابراهيم فقتله و ارتحل عنها الى مدينة صفروا فدخلها من يومه عنوة بالسيف و قتل اربابها اولاد مسعود المغراوى المالكين لها و القائمين بامورها ثم رجع الى فاس فحاصرها حتى فتحها و هو الفتح الاوّل و ذلك في سنة خمس و خمسين و اربع مائة فاقام بها اياما ثم استخلف عليها عاملا من لمتونة و خرج الى بلاد غمارة فلما بعد يوسف عن فاس و توغّل في بلاد غمارة خالفه اليها بنوا معنصر بن حماد فدخلوها و قتلوا عامل يوسف الذى كان بها و في هذه السنة بايع المهدى بن يوسف الكزنانى صاحب بلاد مكناسة يوسف بن تاشفين و دخل في طاعة المرابطين فاقرّه يوسف على عمله و امره ان يخرج بين يديه بعسكره لقتال بلاد المغرب و قبآئله فتجهّز المهدى و خرج في جيشه من مدينة عوسجة يريد يوسف بن تاشفين فسمع بذلك تميم بن معنصر المغراوى القائم بمدينة فاس فخاف على نفسه منه ان يتفوّى عليه بالمرابطين فعاجله و خرج اليه من فاس في انجاد مغراوة و قبآئل زناتة فلحق به في بعض الطريق فكان بينهما قتال شديد قتل فيه المهدى بن يوسف و افترق جمعه و بعث تميم بن معنصر براسه الى صاحب سبتة و هو سقرة البرغوانى فلما قتل المهدى بن يوسف بعث اهل مدائن مكناسة الى يوسف بن تاشفين فاخبروه بموت اميرهم و اعطوه البلاد فملكها يوسف و توالت عساكر المرابطين على تميم بن معنصر المغراوى صاحب فاس بالغارات فلما رءا انّ الامر قد اشتدّ عليه و طالت عليه الفتنة و انقطعت عنه المواد و عدمت الاقوات بفاس جمع جيشا من مغراوة و بنى يفرن و خرج بهم الى عسكر المرابطين فوقعت الهزيمة عليه و قتل تميم بن معنصر و قتل معه خلق كثير من حشمه فتقدّم مكانه بفاس القاسم بن محمّد بن عبد الرحمان بن ابراهيم بن موسى ابن ابى العافية الزناتىّ المكناسىّ فجمع قبآئل زناتة و خرج بهم الى لقآء جيش المرابطين فالتقى معهم بوادى صيفير فكانت بينهما حرب شديد فهزم فيها المرابطون و قتل منهم جماعة من فرسانها فاتّصل خبر هزيمتهم بيوسف بن تاشفين و هو ببلاد فازان محاصرا لقلعة مهدى فارتحل عنها و ترك عليها جيشا من المرابطين محاصرا لها فقاموا عليها تسعة اعوام فدخلوها صلحا في سنة خمس و ستّين و اربع مائة و لما رحل يوسف عن قلعة و ذلك في سنة ستّ و خمسين سار الى بنى مراسن و اميرهم يومئذ يعلى بن يوسف فغزاهم و قتل منهم خلقا كثيرا و فتح بلادهم و سار الى بلاد فندلاوة فغزاها و فتح جميع ذلك الجهات و سار منها الى بلاد و رغة ففتحها و ذلك في سنة ثمان و خمسين، و في سنة ستّين و اربع مائة فتح يوسف جميع بلاد غمارة و جبالها من الريف الى طنجة، و فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت