فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62967 من 346740

210 ـ ما وجه صحّة نسبة الجماعات الموجودة اليوم إلى الإسلام، أو وصفهم بالإسلامية، وصحة إطلاقة لفظ الجماعات عليهم، وإنما جماعة المسلمين واحدة؛ كما في حديث حذيفة رضي الله عنه ؟

الجماعات فرق توجد في كل زمان، وليس هذا بغريب؛ قال صلى الله عليه وسلم: ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة؛ كلهم في النار؛ إلا واحدة ) (2) ؛ فوجود الجماعات ووجود الفرق هذا أمر معروف، وأخبرنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ( مَن يَعِش منكم؛ فسيرى اختلافًا كثيرًا ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 4/126، 127 ) ، ورواه أبو داود في"سننه" ( 4/200 ) ، ورواه الترمذي في"سننه" ( 7/319، 320 ) ، كلهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه . ] .

ولكن الجماعة التي يجب السّير معها والاقتداء بها والانضمام إليها هي جماعة أهل السّنّة والجماعة؛ الفرقة الناجية؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما بين هذه الفرق؛ قال: ( كلها في النار؛ إلا واحدة ) . قالوا: مَن هي ؟ قال: ( ما أنا عليه وأصحابي ) (3) .

هذا هو الضّابطُ؛ فالجماعات إنما يجب الاعتبار بمن كان منها على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من السّلف الصالح، والله تعالى يقول: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [ التوبة: 100 . ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت