فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62972 من 346740

وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن التفرُّق في البيعة وتعدُّد البيعة، وقال: ( مَن جاءكم وأمركم جميعٌ على واحد منكم، يريد تفريق جماعتكم؛ فاضربوا عُنُقه ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 3/1480 ) من حديث عرفجة رضي الله عنه . ] ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وإذا وجد من ينازع وليّ الأمر الطّاعة، ويريد شقّ العصا وتفريق الجماعة؛ فقد أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم وليَّ الأمر وأمر المسلمين معه بقتال هذا الباغي؛ قال تعالى: { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ } [ الحجرات: 9 . ] .

وقد قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعه أكابر الصَّحابة؛ قاتلوا الخوارج البُغاة حتى قضوا عليهم، وأخمدوا شوكَتَهُم، وأراحوا المسلمين من شرِّهم، وهذه سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإنه أمر بقتال البُغاة وبقتال الخوارج الذين يريدون شقَّ عصا الطّاعة، وذلك من أجل الحفاظ على جماعة المسلمين وعلى كيان المسلمين من التّفرُّق والاختلاف .

214 ـ وهل يرى فضيلتكم أن كتابات سيد قطب هي المعوّل الحقيقي لفكر الجماعات ولظهور الفكر التكفيري ؟ وهل العدالة مع الرجل أن يُستفادَ من بعض الجيد من رؤاه وكتاباته أم يُنبذ بكلّيَّته ؟

كلٌّ يُؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقبل أن نأخذ عن شخص ما يجب أن ننظر في علمه وفقهه وصدقه؛ لأن هدفنا الحق لا تجريح الرجال، والرجوع يجب أن يكون إلى المصادر الصحيحة من كتاب وسنة رسوله وكتب أهل العلم المبنية على الكتاب والسنة، ولا يكون همنا: أصاب فلان، وأخطأ فلان، ولكن ليكن همنا طلب الحق في مظانه وأخذه من مصادره الأصلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت