إذا بلغ الحال بالإنسان من الغضب إلى زوال الشعور وفقد الوعي؛ بأن لا يدري ولا يتصور ماذا يقول؛ فإن هذا لا تعتبر أقواله؛ لا طلاق ولا غيره؛ لأنه فاقد للعقل في هذه الحالة، أما إذا كان الغضب دون ذلك، وكان معه شعوره، ويتصور ما يقول؛ فإنه يؤاخذ بألفاظه وتصرفاته، ومن ذلك الطلاق .
384 ـ كنت متزوجًا، وطلقت زوجتي، وفي نفس شهر الطلاق اتضح أنها حامل؛ ماذا يجب عليَّ ؟
إذا كان طلاقك لها دون الثلاث؛ فإن لك أن تسترجعها قبل أن تضع حملها؛ لأن عدة الحامل تنتهي بوضع حملها، ومادامت في الحمل؛ فإنها في العدة، فإذا كان تطليقك لها أقل من الثلاث، ولم يكن على عوض أخذته منها؛ فإن لك أن تراجعها إذا شئت في مدة العدة؛ لقوله تعالى: { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا } [ سورة البقرة: آية 228 ] ؛ فإذا أردت الإصلاح في عشرتها وبقائها معك؛ فإن لك أن تراجعها مادامت في العدة .
385 ـ هل الحلف بالطلاق بدون نيَّة الطلاق يوقع طلاقًا ؟
الصحيح أن من حلف بالطلاق وهو لا يريد إيقاع الطلاق؛ إنما يريد ما يُراد باليمين من الحث على فعل شيء، أو المنع منه، أو تصديق خبر، أو تكذيبه؛ فالصحيح أن هذا لا يعتبر طلاقًا، وإنما يعتبر يمينًا تدخلها الكفارة، أما إذا نوى الطلاق؛ فإنه يقع ما نواه . والله أعلم .
386 ـ حدث ذات مرة كلام مع زوجة أخي وهو غائب، وغصبت منها غضبًا شديدًا، فحلفت بالطلاق من زوجتي أنني عندما ألتقي بأخي سوف أرغمه على طلاقها، وفعلاً التقيت بأخي وقد هدأ الغضب، وقررت ألا أخبره بما حدث من زوجته، والآن عازم على السفر إلى أرض الوطن، ولم أفعل كفارة لليمين؛ علمًا بأنني مسافر بعد أيام . . . أفيدوني ماذا أفعل ؟