فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63492 من 346740

إذا كان قصدك من الطلاق هو إلزام نفسك بأن تطلب من أخيك طلاق زوجته؛ لأنك غضبت عليها، وليس قصدك إيقاع الطلاق على زوجتك، وإنما قصدك حث نفسك على طلب أخيك بأن يطلق زوجته؛ فإن هذا يجري فيه مجرى اليمين على الصحيح، ويكفي فيه كفارة يمين، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم على التخيير، فإذا لم تجد شيئًا من هذه الأمور الثلاثة؛ فصم ثلاثة أيام؛ لقوله تعالى: { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ } [ سورة المائدة: آية 89 ] .

فالواجب عليك الكفارة على الوجه الذي ذكرناه، وهو الصحيح من قولي العلماء، ولكني أنصح لك أن تتجنب هذا اللفظ، وألا تستعمل الطلاق في مثل هذه الحالات؛ لأن الطلاق أمر خطير؛ فلا تعود لسانك هذا الكلام الذي ليس فيه مصلحة لك، بل هو مضرة عليك؛ لأن الطلاق لا يتلفظ به إلا عند الحاجة إليه في موضعه المشروع، أما أن تجعله على لسانك في كل مناسبة وعند الغضب؛ فهذا منهي عنه .

387 ـ لي أخ في الله، عقد قرانه على فتاة، ولكنه تركها بعد أن قدم لخطيبته شبكة، مع العلم أنه لم يدخل بها، هل يجوز استرداد شبكته والمصاريف التي صرفها عليها ؟

إذا كان قصده أنه تركها؛ أي: أنه طلقها، وكان قد دفع لها شيئًا من المهر، فطلقها قبل الدخول بها؛ فإنه يستحق نصف المهر الذي دفعه إليها؛ لقوله تعالى: { وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } [ سورة البقرة: آية 237 ] .

فالواجب لك في مثل هذه الحالة نصف المهر، أما النصف الآخر؛ فهو حق لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت