يلزمك إذا كنت تعرف صاحبها أن تردها إليه وأن تستبيح منه ما حصل منك من إساءة، وإذا كان صاحبها ميتًا؛ فإنه يجب عليك ردها إلى وارثه، أما إذا كنت لا تعلم صاحبها؛ فإنه يتعين عليك حينئذ أن تتصدق بها على نية أن الأجر لصاحبها مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى من مثل هذا؛ لأن أموال الناس لا يجوز التعدي عليها، ولا أخذها بدون رضاهم، وهذا ظلم وعدوان؛ فعليك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى، وترد المال إلى صاحبه أو وارثه، فإن لم تستطع؛ فعليك أن تتصدق به وتبرئ ذمتك منه . والله أعلم .
الأيمان والنذور
415 ـ لقد منَّ الله عليَّ واشتريت قطعة أرض لبناء بيت عليها، وذلك منذ ثلاث سنوات، بمبلغ ألفي جنيه، وبعد شرائها وشعوري بنعمة الله عليّ نذرت أنني عند بنائها سأعلم الطابق الأرضي كله مسجدًا، ويكون البيت في الدور العلوي، وقلت أمام أقاربي وأصدقائي: نذرت أن أعمل هذا العمل، ولكنني وجدت أن إمكاناتي المالية لن تسمح لي بالبناء ؛ نظرًا لتكاليف البناء الكبيرة، وسوف أقوم في الشهور القادمة ببيع هذه الأرض إن شاء الله؛ فأرجو إفادتي ماذا أفعل في هذا النذر ؟ ولو بعت هذه القطعة؛ فهل النذر يسقط عني أم لابدّ من عمل شيء بدلاً عنه ؟ ثانيًا بالنسبة للزكاة عن هذه القيمة؛ هل أخرج قيمة الزكاة عن المبلغ الذي اشتريتها به فقط ومن تاريخ شرائها أم أخرج الزكاة عن المبلغ الذي ستباع به ؟ أفيدوني جزاكم الله كل خير .
الذي يظهر من سؤالك أنك نذرت أن تبني هذه الأرض التي اشتريتها وتجعل الدور الأرضي منها مسجدًا، وأنك نذرت هذا النذر شكرًا لله على أن يسر لك هذه الأرض، ولكنك في الوقت الحاضر لا تستطيع عمارتها، وتسأل: هل يجوز لك بيعها ؟