لا؛ لا يجوز لك بيعها؛ لأنك نذرت أن تجعل الدور الأرضي منها مسجدًا، وأن تجعل ما فوقه سكنًا؛ فما دام أنك لا تستطيع بناءها في الوقت الحاضر؛ فإنك تنتظر إلى أن ييسر الله سبحانه وتعالى بناءها، وتنفذ ما نذرت؛ لأنك لم تيأس حتى الآن من عدم القدرة على بنائها وتنفيذ هذا النذر الذي نذرته، فإذا يئست من ذلك، ويئست من القدرة على بنائها وتنفيذ هذا النذر؛ حين ذاك تسأل أهل العلم، أما الآن؛ فالذي أراه أنك تنتظر، ولا زكاة فيها في مدة الانتظار؛ لأنك لم تعدها للتجارة . والله أعلم .
416 ـ نذرت لئن أراد الله ووصلت إلى الديار المقدسة وزرت البيت الحرام أن أصوم ثلاثة أشهر رجب وشعبان ورمضان، وقد أديت فرضي والحمد لله، ولكن نظرًا لظروف عملي؛ فلم أستطع إكمال الصيام؛ فهل يجزئ عن ذلك صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع ؟ وإذا لم أستطع؛ فهل يجزئ عني كفارة ؟ وما هي ؟ أفيدوني حفظكم الله .
أولاً: ننبه إلى أن النذر لا ينبغي للإنسان أن ينذر؛ فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال: ( إن النذر لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل ) [ رواه مسلم في صحيحه ( 3/1261 ) ] فلا ينبغي للإنسان أن ينذر، بل ينبغي له أن يتقرب إلى الله بالطاعات والقربات من غير نذر، ولا يلزم نفسه إلا ما أوجبه الله عليه في أصل الشريعة، أما أن يدخل نفسه في حرج، ويحملها واجبًا ثقيلاً من صيام أو عبادة لا تجب عليه بأصل الشرع، ثم بعد ذلك يحرج ويطلب المخارج؛ فهذا يجب عليه أن يحذر منه من البداية، وأن لا ينذر .
لكن؛ إذا نذر وعقد النذر، وهو نذر طاعة؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من نذر أن يُطيع الله؛ فليطعه ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 7/233 ) ] .
وقال تعالى: { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا } [ سورة الإنسان: آية 7 ] .