فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63513 من 346740

وقال تعالى: { وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ } [ سورة القلم: آية 10 ] .

فعليك بالتوبة من ذلك، وأن لا تحلف إلا عند الحاجة إلى الحلف، وإذا حلفت؛ فبر بيمينك، وإذا حنثت في اليمين؛ فكفر عنها إذا كانت مما يشرع منه الكفارة، وهي اليمين التي تكون على شيء مستقبل ممكن، كأن تحلف لتفعلن كذا أو لا تفعل كذا، ثم خالفت يمينك، أما اليمين على الماضي وأنت كاذب؛ فهي اليمين الغموس التي ليس فيها كفارة، وإنما فيها التوبة إلى الله، وعدم العودة إليها .

ومادمت لا تعرف نوع الأيمان التي حلفتها سابقًا، وهل هي مما تشرع فيه الكفارة أو لا، ولا تعرف عددها؛ فالواجب عليك التوبة والاستغفار وحفظ اليمين في المستقبل، وليس عليك غير ذلك . والله أعلم .

418 ـ امرأة تقول: ما هي اليمين الغموس ؟ وما هي الكفارة ؟ وإنني مريضة نفسيًّا، وأتعالج عند طبيب نفساني، وأضطر أحيانًا بالحلف بالقرآن الكريم لأمنع نفسي من عمل شيء لا أريده، وأكثر الأحيان أحنث باليمين، وأخشى أن أكون قد وقعت باليمين الغموس . أرجو الإفادة .

إن اليمين بالله عزّ وجلّ أمرها خطير، ولا ينبغي للمسلم أن يتساهل في شأن اليمين ويكثر من الأيمان من غير داع إلى ذلك، بل ينبغي للمؤمن عدم الحلف إلا عند الحاجة، ولا يحلف على صدق وعلى بر، والله جلّ وعلا يقول: { وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ } [ سورة القلم: آية 10 ] ؛ يعني: كثير الحلف، وكثرة الحلف من صفات المنافقين، وقد أخبر أنهم يحلفون على الكذب وهم يعلمون؛ فينبغي للمؤمن أن يبتعد عن كثرة الأيمان، وأن لا يعوِّد لسانه ذلك؛ لأنها مسؤولية كبيرة، ولا يحلف إلا عند الحاجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت