فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63514 من 346740

أما اليمين الغموس التي سألت عنها؛ فهي أن يحلف بالله على أمر ماضٍ كاذبًا متعمدًا، كأن يحلف أنه ما صار كذا وكذا، ولا كان كذا وكذا، أو يحلف على سلعة أنه اشتراها بكذا، وأنها سليمة من العيوب وهي غير سليمة . . . وما أشبه ذلك؛ فهذه هي اليمين الغموس، وهي من كبائر الذنوب، وسميت غموسًا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار .

وهذه اليمين أكثر ما تقع من الذين يبيعون ويشترون؛ ليغرروا بها الناس؛ وليصدقوهم، وليروجوا سلعهم بذلك .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن اليمين منفقة للسلعة ممحقة للبركة ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 3/12 ) ، بلفظ: الحلف . . ] وذكر الوعيد على الشخص الذي لا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه؛ فهذه هي اليمين الغموس، وهذه ليس لها كفارة؛ يعني: لم يشرع لها كفارة مالية أو صيام، وإنما كفارتها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والندم على ما حصل منه، وأن لا يعود إلى الحلف بهذه اليمين .

وأما ما ذكرت السائلة من أنها تحلف بالقرآن، وأنها تكرر منها ذلك، وأنها تخالف يمينها؛ تحلف بالقرآن على أن لا تفعل كذا أو أن تفعل كذا . . .

نقول: الحلف بالقرآن لا بأس به؛ لأن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى، وهو صفة من صفاته، والمسلم يحلف بالله أو بصفة من صفاته سبحانه وتعالى؛ ككلامه وسائر صفاته التي وصف بها نفسه أو وصفها بها رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك كلام الله عزّ وجلّ، وهو القرآن .

ولكن كما ذكرنا ينبغي للمسلم أن لا يتسارع إلى الحلق واليمين، وأن يمتنع عن الأمور المحظورة من غير حلف، وأن يفعل الطاعات من غير حلف؛ لأن الحلف مسؤولية عظيمة وخطر كبير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت