فالحديث يدل على جواز خروجها للمسجد بالشرط المذكور، وهو أن تكون ملازمة للحياء والستر، تاركة للزينة والطيب، وأن تصف خلف الرجال؛ فمع التزامها بهذه الشرط؛ فصلاتها في بيتها خير لها؛ لما في ذلك من صيانتها وعدم افتتانها والافتتان بها، أما إذا لم تلتزم بهذا الشرط؛ فإن خروجها حرام عليها، تأثم به، ولو كان قصدها الصلاة .
448 ـ إذا كان سيترتب على خروج المرأة لصلاة التراويح تضييع جزء ولو قليل من حقوق البيت؛ فما حكم خروجها ؟
إذا كان يترتب على خروج المرأة لصلاة التراويح تضييع بعض أعمال البيت المطلوب منها القيام بها؛ فإنها لا تخرج، بل تبقى وتقوم بعمل بيتها؛ لأن بإمكانها أن تصلي في بيتها وأيسر لها، ولأن قيامها بعمل البيت واجب على الصحيح، وخروجها إلى المسجد مباح إذا لم يترتب عليه مضرة .
449 ـ ماذا عن ظهور كف المرأة وقدميها أثناء الصلاة ؟
المرأة في الصلاة كلها عورة، فيجب عليها ستر جميع بدنها؛ إلا وجهها إذا لم يكن عندها رجال غير محارم لها، فإذا كانت خالية أو عندها رجال من محارمها؛ فإنها تكشف وجهها في الصلاة، وأما إذا كانت بحضرة رجال غير محارم؛ فإنها تغطي وجهها في الصلاة وفي غيرها؛ لأن الوجه عورة، وأما الكفان والقدمان؛ فيجب سترهما على كل حال في الصلاة، ولو لم يكن عندها رجال؛ لأن المرأة كلها عورة في الصلاة؛ إلا وجهها إذا لم تكن بحضرة رجال غير محارم .
450 ـ هل يجوز مصافحة أم الزوجة والسفر معها ؟