نعم؛ لا بأس بذلك؛ لأنها من محارمه؛ لأن الله جل وعلا حرّم أم الزوجة على زوج ابنتها تحريمًا مؤبدًا؛ فهي من محارمك، لا بأس أن تصافحها وأن تسافر بها وتكون محرمًا بها؛ إلا إذا خشيت من الفتنة؛ فإنك لا تصافحها؛ كما إذا خشيت من المصافحة وجود فتنة أو ثوران شهوة؛ فلا تصافحها، أما ما لم يكن هناك محذور؛ فلا بأس بذلك أن تصافحها وأن تسافر بها وتكون محرمًا لها؛ لأنها أصبحت من محارمك بموجب العقد على ابنتها، وقال تعالى في تعداد المحرمات من النساء: { وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ } [ سورة النساء: آية 22 ] ؛ أي: حرمت عليكم أمهات نسائكم .
451 ـ أنا موظف في المملكة العربية السعودية ونظرًا لصلة الرحم؛ فقد كنت أنا وعائلتي نزور أقاربنا في بلدنا، وعند زيارة ابن عم زوجتي؛ قام بتقبيلها على خديها، فغضبت، ونهرت زوجتي وأمرتها بأن لا تفعل هذا مرة أخرى، وإلا فالفراق نصيبها، فكان ردها هو أن ابن عمها هذا كبير في السن، وهي تعتبر مثل أبيها، ولا زالت تصر على رأيها . أفتونا في هذا الأمر، وماذا يجب عليَّ أن أفعل ؟
لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف وجهها لابن عمها؛ لأنه غير محرم لها، وكذا سائر أقاربها من الرجال لا تكشف لهم وجهها؛ إلا إذا كانوا من محارمها؛ كأبيها وابنها وأخيها وابن أخيها وعمها وخالها من نسب أو رضاعة وأبي زوجها وابن زوجها من امرأة أخرى، وما عدا هؤلاء من أقاربها؛ كابن عمها وابن خالها وأخي زوجها؛ فإنهم أجانب، يجب عليها أن تحتجب منهم، ولا تصافحهم، ومن باب أولى لا يجوز لها أن تقبل أحدًا منهم، وإنما تسلم عليهم بمجرد الكلام، ويجب على زوجها منعها من مصافحة أحد منهم أو تقبيله؛ إذ ذلك حرام شديد التحريم، ولو كان أحدهم كبير السن؛ فإن ذلك من أمور الجاهلية ومن العادات المحرمة المخالفة لشرع الله .
452 ـ متى يجيز الشرع استعمال حبوب منع الحمل للمرأة بغرض الحفاظ على تربية الأبناء الصغار ؟