فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80219 من 346740

2 -إذا تعارض واجبان: قدم الآكد منهما لأن الواجبات متفاوتة في قوة الواجب, مثال على ذلك: صلاة العيدين على الصحيح أنها واجبه لكن لو كان اشتغاله بصلاة العيد بالتهيؤ والذهاب إليها يفوت عليه صلاة الفجر فإنه يقدم صلاة الفجر لأنها آكد, لأن تارك الصلاة يكفر وتارك صلاة العيدين على القول بوجوبها وهو الصحيح يأثم أثماً فقط لا يخرج إلى حد الكفر.

3 -تعارض السنن: وعلى هذا جل أحكام هذه القاعدة. فجل أحكامها في قضية تزاحم المصالح في تعارض المسنونات بحيث أنه قد يعرض للإنسان أوجه وأبواب من أبواب الخير فتتزاحم هذه الأوجه ولا يمكن فعلها جميعا فلا يدري أيها يُقدم, ففقه هذه القاعدة مما يعين الإنسان على اختيار الأفضل, ولذلك وضع الفقهاء رحمهم الله تعالى ضوابط لتعارض السنن منها:

أ) إذا تعارض سنة وسنة مؤكدة قُدمت السنة المؤكدة.

ب) إذا تعارض فعلان إحداهما ينتج عنه فعل قاصر والآخر ينتج عنه فعل متعدي, إذا لم يمكن تأديتهما جميعاً فإنه يُقدم الأعلى مصلحة وهو ما كان نفعه متعدٍ إلى الآخرين, لأن ما كان نفعه متعدٍ للآخرين هو أيضاً عائد على ذات الإنسان كطلب العلم والأشتغال بنوافل العبادات.

مسألة: هنا إشارة ولفتة يجب أن نعلم أن هذا التقسيم من حيث الأصل, لكن قد يأتي وقت من الأوقات بحيث يعرض عوارض للمفضول بحيث يكون فاضلاً. مثال ذلك: الطرق العبادية التي تُعالج بها القلوب كثيرة جداً منها قراءة القرآن ومنها طلب العلم ومنها الاشتغال بنوافل العبادات ومنها تغسيل الأموات ومنها زيارة المرضى فقراءة القرآن هي أفضلها ولا شك لكن قد يجد علاج قلبه في مصاحبة أهل الخير في وقت من الأوقات فهنا يعمد إلى المفضول, لأنه عرض له عارض جعله فاضلاً.

تزاحم المفاسد

وضدُّه تزاحمُ المفاسدِ ... فارْتَكِب الأدنى من المفاسد

المراد بالتزاحم هنا كالتزاحم بالبيت الذي قبل هذا, لكن هناك تزاحم مصالح وهنا تزاحم مفاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت