"أتدري بكم سبقك أصحابك؟"قال: نعم، سبقوني (اليوم) [1] بغدوتهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لقد سبقوك بأبعد ما بين المشرقين والمغربين في الفضيلة".
247 -وعن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"غدوة أو روحة في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها، ولوقوف أحدكم في الصف خير من عبادة رجل ستين سنة،. رواه عبد الرزاق، عن هشام [2] ، عنه، وهو مرسل، وقد روي متصلا من حديث أبي هريرة [3] وغيره [4] ."
248 -وعن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال: خرجنا مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في سرية من سراياه، قال: فمر رجل بغار فيه شيء من ماء قال: فحدث نفسه بأن يقيم في ذلك الغار فيقوته ما كان فيه (من شيء) [5] من ماء، ويصيب ما حوله من البقل، ويتخلى من الدنيا، قال: لو أني أتيت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فإن يأذن لي فعلت وإلا لم أفعل، فأتاه، فقال: يا نبي اللّه! إني مررت بغار فيه ما يقوتني من الماء والبقل فحدثتني نفسي بأن أقيم فيه، وأتخلى من الدنيا، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إني لم أبعث باليهودية، ولا بالنصرانية، ولكن بعثت بالحنيفية السمحة، والذي نفس محمد بيده لغدوة، أو روحة في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها، ومقام أحدكم في الصف، خير من صلاته ستين سنة" [6] . رواه أحمد من طريق معان بن رفاعة [7] : حدثني علي بن يزيد، عن القاسم، عنه، وفي هؤلاء الثلاثة خلاف، ولكن رواه الترمذي من حديث أبي هريرة وحسنه، والحاكم باختصار وقال صحيح على شرط مسلم، وتقدم."
(1) ما بين القوسين غير موجود في (م) والمسند.
247 -المصنف، كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد، 5/ 259. ويشهد لهذا المرسل بالنسبة للجملة الأولى ما رواه البخاري من حديث أنس بنحوه وتقدم برقم 235، ومسلم: رقم 1880، كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل اللّه، 3/ 1499. وبالنسبة للجملة الأخيرة ما رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار بنحوه، من حديث عمران بن حصين، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"مقام الرجل في الصف في سبيل اللّه أفضل من عبادة ستين سنة".
وقال الهيثمي: وفيه عبد اللّه بن صالح كاتب الليث، وثقه أحمد وغيره وبقية رجال البزار ثقات. مجمع الزوائد:5/ 326.
(2) هو هشام بن حسان الأزدي، القردوسي، بالقاف وضم الدال، أبو عبد الله البصري ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل: كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين، ع. التقريب: ص 364.
(3) تقدم برقم 237، الجملة الأولى فقط.
(4) روى مسلم الجملة الأولى عن سهل بن سعد الساعدي برقم 1881، كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة، 3/ 1500.
248 -تقدم برقم 100، من حديث أبي هريرة.
(5) ما بين القوسين غير موجود في مسند أحمد.
(6) مسند أحمد: 5/ 266، وسنده ضعيف.
(7) في جميع النسخ معاذ بالذال المعجمة، وهو تحريف، والصواب معان بالنون، والتصحيح من المسند وكتب الرجال.
معان بن رفاعة السلامي الشامي، لين الحديث، كثير الإرسال من التاسعة، ق. تقريب التهذيب: ص 341.