وقيل: كانوا يعلقون التمائم في الأوتار، فكأن النهي عنها فهي عن تعليق التمائم، وقيل: المراد بالأوتار، الأحقاد، وقيل: غير ذلك [1] .
508 -وعن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول:"حق على كل مسلم، أن يرتبط فرسا، إذا أطاق ذلك".
509 -وفي رواية:"ما من رجل مسلم إلا حق عليه أن يرتبط فرسا إذا أطاق ذلك". خرجه ابن عساكر من طريق مندل بن علي [2] ، وهو ضعيف.
510 -وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه، جاءه رجل فقال: هل سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول في الخيل شيئا؟ قال: نعم، سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، اشتروا على اللّه، واستقرضوا على الله".قيل: يا رسول الله، كيف نشتري على اللّه، ونستقرض على اللّه؟ قال:"قولوا: أقرضنا على مقاسمنا وبعنا إلى أن يفتح الله لنا، لا تزالوا بخير ما دام جهادكم خضرا، وسيكون في آخر الزمان قوم يشكون في الجهاد، فجاهدوا في زمانهم، واغزوا، فإن الغزو يومئذ أخضر". رواه ابن عساكر من طريق بقية بن الوليد، عن علي بن أبي علي [3] ، حدثني يونس [4] ، عن الزهري، عن ابن مسعود.
ومنها: ما روي أن الجن لا تدخل بيتا فيه فرس.
511 -عن يزيد بن عبد الله المليكي، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال في قوله تعالى: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم} [5] "إنهم الجن".
512 -وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الجن لا تدخل بيتا فيه عتيق من الخيل". رواه الطبراني، وابن أبي حاتم في تفسيره، وابن عساكر، كلهم عن أبي مهدي، وهو سعيد بن سنان [6] ، عن يزيد [7] .
وقال ابن كثير الدمشقي الحافظ في تفسيره: هذا الحديث منكر، انتهى [8] .
(1) قيل: معناه جمع وتر من الذحل -يعني الحقد والعداوة- أي: لا تطلبوا عليها الأوتار، وهي الذحول، كما كانت تفعله الجاهلية، وقيل: لا تقلدوها أوتار القسي فتختنق بها، مهما راعت، وعلقت بغصن، وهو تأويل محمد بن الحسن. انظر: مشارق ا لأنوار: 2/ 278.
(2) مندل مثلث الميم، ساكن الثاني ابن علي العنزي، بفتح المهملة والنون ثم زاي، أبو عبد الله الكوفي، ويقال: اسمه عمرو ومندل لقب، ضعيف من السابعة، مات سنة سبع أو ثمان وستين. دق. التقريب: ص 347.
(3) علي بن علي القرشي، مجهول منكر الحديث. انظر: ميزان الاعتدال: 3/ 147.
(4) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين على الصحيح، ع. التقريب: ص 391.
(5) سورة الأنفال: الآية 60.
511و 512 - قال الهيثمى: وفيه مجاهيل. مجمع الزوائد: 7/ 27 ولم أجده في تفسير ابن أبي حاتم عند تفسير هذه الآية.
(6) سعيد بن سنان الحنفي، تقدم.
(7) يزيد بن عبد اللّه بن عريب المليكي.
(8) وعبارة ابن كثير: وهذا الحديث منكر، لا يصح إسناده ولا متنه، تفسير القرآن العظيم: 4/ 26، ط. الشعب، ت عبد العزيز غنيم عمد أحمد عاشور.