فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 321

قال ابن دقيق العيد في شرح العمدة: وهذا عندي أوجه وأظهر يعني مما ذكره القاضي عياض، والله أعلم [1] . ومنها: أن رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ورباط شهر خير من صيام دهر.

576 -عن سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه وأمن الفتان". رواه مسلم.

الفتان: قال القاضي عياض: رواه الأكثرون بضم الفاء جمع فاتن [2] .

577 -وخرج الطبراني بإسناده عن موسى بن وردان [3] وفيه خلاف، عن حنش بن عبيد اللّه الهمدان [4] ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"رباط شهر خير من صيام دهر، ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر، وغدي عليه وريح برزقه من الجنة، ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل".

578 -وخرج ابن عساكر عن جميع بن ثوب [5] ، حدثني خالد بن معدان [6] ، عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إن المرابط في سبيل اللّه أعظم أجرا من رجل قرن ما بين كعبيه في فاتح شهر صامه وقامه".

579 -وعن الحسن، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"رباط ليلة في سبيل اللّه أفضل من عبادة أحدكم في بيته ستين سنة". ذكره في شفاء الصدور.

ومنها: أن كل ميت إذا مات ينقطع عمله إلا المرابط إذا مات في رباطه، فإنه يجري عليه أجر عمله الصالح من الرباط وغيره إلى يوم القيامة.

580 -عن سلمان رضي الله عنه، قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا جرى له مثل ذلك الأجر، وأجري عليه الرزق". رواه مسلم، وتقدم لفظه [7] . والحاكم وهذا لفظه، وقال: صحيح الإسناد.

581 -وخرجه ابن عساكر من طرق، وفي بعضها:"ومن مات مرابطا في سبيل اللّه كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة".

582 -وفي أخرى له:"من رابط في سبيل الله يوما وليلة كان ذلك يعدل صيام شهر وقيامه للذي لا ينصرف من صلاته إلا لحاجة، ومن توفي مرابطا في سبيل الله جرى له أجره حتى يقضى بين أهل الجنة والنار".

(1) انظر: العدة: 4/ 504 - 505.

576 -صحيح مسلم: رقم 1913، كتاب الإمارة، باب الرباط في سبيل اللّه عز وجل: 3/ 1520.

(2) انظر: شرح النووي على مسلم: 13/ 61.

577 -قال الهيثمي: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد:5/ 290.

(3) موسى بن وردان، تقدم.

(4) لم أجد ترجمته.

(5) جميع بن ثوب، ويقال: جميع بالضم، السلمي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. ميزان الاعتدال: 1/ 422.

(6) خالد بن معدان، تقدم. 580 - المستدرك: 2/ 85 ووافقه الذهبي، ولفظ المؤلف قريب له.

(7) تقدم: برقم 576.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت