721 -خرّج الأصفهاني في الترغيب، وابن عساكر، من حديث عمر بن صبهان -وهو ضعيف - [1] ، حدثني صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل عين باكية يوم القيامة، إلا عين غضت عن محارم اللّه، وعين سهرت في سبيل اللّه، وعين خرج منها مثل رأس الذباب من خشية اللّه".
722 -ومنها ما رواه ابن ماجه بإسناد واهٍ، عن أنس رضي اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"حرس ليلة في سبيل الله أفضل من صيام رجل وقيامه في أهله ألف سنة، السنة ثلاث مائة وستون يومًا، اليوم كألف سنة". وهذا حديث منكر.
723 -ورواه أبو يعلى - مختصرا -، من طريق سعيد بن خالد بن أبي الطويل -وهو ضعيف [2] -، عن أنس، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من حرس ليلة على ساحل البحر كان أفضل من عبادته في أهله ألف سنة".
724 -وفي كتاب الجامع لمسائل المدونة، قال أبو هريرة: لحرس ليلة أحب إلي من صيام ألف يوم أصومها، وأقوم ليلها في المسجد الحرام، وعند قبر رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -.
725 -وذكر في شفاء الصدور، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"من حرس ليلة حتى يصبح على فرس من وراء عورة المسلمين، كانت له عند الله أفضل من عبادة ستين سنة".
726 -ومنها ما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، عن مكحول، قال: من بات حارسا حتى يصبح تحاتت عنه خطاياه.
727 -وروى - أيضا - عن حسان بن عطية مثله بإسناد صحيح، وحسان ابن عطية تابعي -أيضا - جليل [3] .
ومنها شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن حرس في سبيل الله أنه من أهل الجنة.
728 -خرّج الطبراني، من طريق بقية - وفيه خلاف -، عن بحير بن سعد [4] ، عن خالد بن معدان، قال: قال أبو عطية: إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - جلس فحدث أن رجلا توفي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير؟ فقال رجل: نعم حرست معه ليلة في سبيل اللّه، فقام رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ومن معه وصلى عليه، فلما أُدخل القبر حثا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بيده من التراب، ثم قال:"إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة"."
أبو عطية هذا ذكره أبو نعيم، وقال: حديثه في الشاميين، ذكره مطَيَّن [5] وسليمان في الصحابة، انتهى [6] .
وقال الحاكم: توفي على عهد رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وحليقًا أن يكون عداده في الصحابة. وذكره الحافظ أبو عبد اللّه بن الذهبي في تجريد أسماء الصحابة، وذكر أن اسمه مالك بن أبي حمزة، واللّه أعلم [7] .
729 -وروى الطبراني أيضا، من حديث عبد اللّه بن نافع [8] ، عن هشام بن سعد [9] ، عن يزيد بن ثعلب [10] عن أبي المنذر رضي اللّه عنه، أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول اللّه! إن فلانا هلك فصل عليه، فقال عمر رضي اللّه عنه: إنه فاجر فلا تصل عليه، فقال الرجل: يا رسول الله ألم تر الليلة التي صبحت فيها في الحرس؟ فإنه كان فيهم، فقام رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فصلى عليه ثم تبعه حتى جاء قبره، قعد، حتى إذا فرغ منه حثا عليه ثلاث
(1) عمر بن صهبان، ويقال: اسم أبيه محمد الأسلمي، أبو جعفر المدني، قال إبراهيم بن أبي يحيى: ضعيف من الثامنة، مات سنة سبع وخمسين، ق. التقريب: ص 254.
722 -سنن ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب فضل الحرس والتكبير في سبيل اللّه: 2/ 925.
(2) سعيد بن خالد بن أبي طويل القرشي، الصيداوي، منكر الحديث، من الخامسة، ومنهم من فرق بين سعيد بن خالد بن أبي طويل، وبين سعيد بن خالد القرشي، ق. التقريب: ص 120 - 121.
724 -كتاب الجامع: ق 1/ 154.
ولا أخاله يثبت هذا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، لأن العبادة عند قبر رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، ليست مشروعة فضلا من أن يكون لها فضل.
726 -المصنف: 5/ 298.
727 -المصنف: 5/ 298.
(3) حسان بن عُطَيّة المحاربي مولاهم، أبو بكر الدمشقي، ثقة فقيه عابد، من الرابعة، مات بعد العشرين ومائة، ع. التقريب: ص 68.
728 -المعجم الكبير: 22/ 378: رقم 945.
-قال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ضعّفه الذهبي. مجمع الزوائد:5/ 288.
(4) بحير: بكسر المهملة، ابن سعيد السحولي بمهملتين، أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت، من السادسة، بخ 04 التقريب: ص 42.
(5) مُطَيَّن أبر جعفر محمد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، الكوفي، وقد صنف المسند وغير ذلك، وله تاريخ صغير، ومات سنة سبع وتسعين ومائتين. انظر: تذكرة الحفاظ: 2/ 662.
(6) انظر: الإصابة: 4/ 134.
(7) تجريد أسماء الصحابة: 2/ 187.
(8) عبد اللّه بن نافع الصائغ المخزومي مولاهم، أبو محمد المدني، ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة ست ومائتين، وقيل: بعدها، بخ م 4. التقريب: ص 191.
(9) هشام بن سعد المدني، أبو عباد، أو أبو سعيد، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من كبار السابعة، مات سنة ستين أو قبلها، خت م 4 التقريب: ص 364.
(10) يزيد بن ثعلب، في نسخة (أ) و (ب) مكتوب: ابن تغلب، بالتاء المثناة فوق، والغين المعجمة، وفي (ط) و (م) : ثغلب، بالثاء المثلثة والغين المعجمة، وقي الإصابة ومجمع الزوائد: ثعلب، بالثاء المثلثة والعين المهملة.
وقال الهيثمي: لا أعرفه. مجمع الزوائد: 5/ 276.
729 -ذكره الحافظ في ترجمة أبي المنذر، ولكنه وقفه على هشام بن سعد، وقال: أخرجه أبو داود في المراسيل، الإصابة: 4/ 185 - 186.
وقال في تهذيب التهذيب: أبو المنذر، لم ينسب، ذكره العسكري وأبو نعيم وغبرهما في الصحابة لهذا الحديث، وقول أبي داود - إنه مرسل - أشبه، انتهى: 12/ 247.
وتقدم هذا الحديث برقم: 194. 730 - سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في فضل الحرس في سبيل الله تعالى: 3/ 20 - 21
-... مسند أبي عوانة، كتاب الجهاد، بيان ثواب الحارس في سبيل الله:5/ 98.
-... المستدرك: 2/ 83 - 4 8 وصححه ووافقه الدهبي.
-... السنن الكبرى للبيهقي، كتاب السير، باب فضل الحرس في سبيل اللّه: 9/ 49.
وقال الحافظ: رواه أبو داود، والنسائي، والبغوي والطبراني، وابن منده، إسناده على شرط الصحيح، انتهى. الإصابة: 1/ 73، وهو كذلك.