فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 321

797 -وعن عطاء بن أبي رباح، قال: رأيت جابر بن عبد اللّه وجابر ابن عمير الأنصاري [1] يرتميان، فمل أحدها فجلس، فقال له الآخر: كسلت، سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل، فهو لهو أو سهو، إلا أربع خصال، مشي الرجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعليم السباحة". رواه النسائي، والطبراني في الكبير، بإسناد جيد.

الغرض: بفتح الغين المعجمة، والراء جميعا بعدهما ضاد معجمة، هوما ينصب في الهدف، من قرطاس، أو جلد ونحوه، ثم تقصده الرماة بالإصابة.

واعلم: أن العلماء قد نصوا على أنه يستحب أن يكون الرمي بين غرضين متقابلين، يرمي المتناضلان من عند أحدهما إلى الآخر ثم يأتيان الثاني، ويلتقطان السهام، ويرميان إلى الأول.

وقال صاحب المغني: السنة أن يكون لهما غرضان، لأن هذا كان فعل أصحاب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -.

798 -وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة"، انتهى [2] .

799 -وقد روى البيهقي وغيره بإسناد جيد، عن أبي عثمان النهدي [3] قال: أتانا كتاب عمر رضي اللّه عنه، ونحن مع عتبة بن فرقد [4] بأذربيجان، أما بعد، فاتزروا، وانتعلوا، وارتدوا، وألقوا الخفاف والسراويلات، وعليكم بلباس

(1) جابر بن عمير الأنصاري، صحابي مُقِل، س. التقريب: ص 53.

797 -رواه النسائي بنحوه من حديث عقبة بن عامر. المجتبى، كتاب الخيل: 6/ 222 - 223.

قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا عبد الوهاب بن بخت وهو ثقة، مجمع الزوائد:5/ 269، قلت: أخرجه البيهقي في السنن، من طريق أبي داود الطيالسي، كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي: 10/ 14.

(2) المغني: 8/ 666.

799 -السنن الكبرى، كتاب السبق والرمي: 10/ 14.

(3) هو عبد الرحمن بن مل، بلام ثقيلة والميم مثلثة، أبو عثمان النهدي بفتح النون وسكون الهاء، مشهور بكنيته، مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين، وقيل: بعدها، ع. التقريب: ص 210.

(4) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت