أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب، وتمعددوا [1] ، واخشوشنوا [2] ، واخلولقوا [3] ، وامشوا حفاة، واقطعوا الركب وانزوا على الخيل نزوا [4] ، وارموا الأغراض، وامشوا ما بينهما. ا لحديث.
ومنها: أن للرامي في مشيه بين الغرضين بكل خطوة حسنة.
800 -عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة". رواه الطبراني، عن عثمان بن مطر [5] ، حدثنا أبو عبيدة، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب، عنه.
ومنها: أن من رمى في سبيل الله بسهم فبلغ العدو، رفعه الله درجة في الجنة، والدرجة مائة عام.
801 -عن أبي نجيح عمرو بن عبسة رضي اللّه عنه، قال: حاصرنا مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - الطائف، فسمعته يقول:"من رمى بسهم في سبيل اللّه، فله عِدْلُ مُحَرَّرٍ، (ومن بلغ بسهم في سبيل الله فله درجة في الجنة) " [6] . قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا. رواه النسائي وابن حبان في صحيحه، والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح على شرطهما.
802 -وروى قوله:"من رمى بسهم في سبيل اللّه فهو له عدل محررة"، أبو داود في حديث، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
803 -وعن كعب بن مرة رضي اللّه عنه [7] ، قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من بلغ العدو بسهم رفع اللّه له درجة"، فقال له عبد اللّه بن النحام [8] : وما الدرجة يا رسول اللّه؟ قال:"أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مائة عام،. رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه."
النحام: بفتح النون، وتشديد الحاء المهملة هو الكثير النحيم وهو ا لتنحنح.
وقد روي أن من رمى بسهم في سبيل الله كان له به درجة في الجنة، من غير تقييد ببلوغ العدو.
804 -عن معاذ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل اللّه كان له به درجة،. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلا أن سالم بن أبي الجعد [9] لم يدرك معاذا، واللّه أعلم."
ومنها: أن من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو أو لم يبلغ كان كعتق
805 -عن عمرو بن عبسة رضي اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل اللّه فبلغ العدو أولم يبلغ كان له كعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار عضوا بعضو". رواه النسائي بإسناد صحيح.
ومنها: أن من رمى بسهم في سبيل الله أخطأ أو أصاب، كان له كعتق.
قال المؤلف: وفي حديث عمرو المتقدم دليل على هذا، لأن من لازم عدم البلاغ إلى العدو، عدم الإصابة، واللّه أعلم.
806 -وعن أبي أمامة رضي اللّه عنه، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل اللّه أخطأ أو أصاب كان له بمثل رقبة من ولد إسماعيل". رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات.
807 -وعن محمد بن سعد بن أبي وقاص [10] ، عن أبيه رضي اللّه عنه، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"ما من رجل من المسلمين يرمي بسهم في سبيل اللّه في العدو، أصاب أو أخطأ، إلا كان أجر ذلك السهم له كعدل"
(1) يقال: تمعدد الغلام، إذا شب وغلظ، وقيل: أراد تشبهوا بعيش معد بن عدنان، وكانوا أهل غلظ وقشف. انظر: نهاية ابن الأثير: 4/ 1 34 - 2 34.
(2) اخشوشن الشيء، مبالغة في خشونته، واخشوشن: إذا لبس الخشن، انتهى. النهاية: 2/ 35.
(3) أي اجتمعوا وتهيئوا واستعدوا لما يراد منكم، من اخلولق السحاب بعد تفرقة، أي: اجتمع وتهيأ للمطر. انظر: لسان العرب: 11/ 385، وكتاب الفروسية لابن القيم: ص 10.
(4) النزو: الوثبان. لسان العرب: 20/ 191.
505.قال الهيثمي: وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف مجمع الزوائد: 5/ 269.
(5) عثمان بن مطر الشيباني، ضعيف، من الثامنة، ق. التقريب: ص 236؛ وانظر: ميزان الاعتدال: 3/ 54.
وفي المخطوط: عمر بن مطر، وهو تحريف.
801 -سنن النسائي الصغرى، كتاب الجهاد: 6/ 27.
-... وموارد الظتان، كتاب الجهاد: ص 396.
-... والمستدرك، كتاب الجهاد: 2/ 95، ووافقه الذهبي.
(6) ما بين القوسين غير موجود في الحاكم.
802.سنن الترمذي، أبواب الجهاد: 3/ 96. قلت: رواه النسائي أيضا. المجتبى، كتاب الجهاد: 6/ 27؛ ولم أجده في أبي داود.
803 -المجتبى، كتاب الجهاد، ثواب من رمى في سبيل اللّه عز وجل: 6/ 27، صحيح على شرط مسلم.
-وموارد الظمآن، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرمي: ص 396.
(7) كعب بن مرة، ويقال: مرة بن كعب السلمي، صحابي، سكن البصرة، ثم الأردن، مات سنة بضع وخمسين، 4. التقريب: ص 286.
(8) عبد الله بن النحام، ويقال: ابن النحماء، له ذكر في الصحابة. انظر: الإصابة: 2/ 375.
804.المعجم الكبير: 20/ 151 - 152، رقم:315.
(9) سالم بن أبي الجعد، رافع الغطفاتي الأشجعي مولاهم، الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرا. من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقيل: مائة، أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه تجاوز المائة، ع. التقريب: ص 114.
805 -المجتبى، كتاب الجهاد، ثواب من رمى بسهم في سبيل اللّه عز وجل: 6/ 27 - 28. 806 - المعجم الكبير: 8/ 143، رقم: 7556.
(10) محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو القاسم، المدني، نزيل الكوفة، كان يلقب ظل الشيطان لقصره، ثقة، من الثالثة، قتله الحجاج بعد الثمانين، خ م مد ت س ق. التقريب: ص 298.