فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 321

814 -وعنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه:"قوموا فقاتلوا"، قال: فرمى رجل بسهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب هذا. رواه أحمد بإسناد حسن.

قوله: أوجب، أي: وجبت له الجنة بما فعل.

قال المؤلف عفا اللّه عنه: وتقدم قوله في حديث عمرو بن عبسة:"ومن رمى بسهم في سبيل اللّه فبلغ العدو أولم يبلغ كان له كعتق رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار عضوا بعضو" [1] ، ففي هذا دليل واضح على أن من رمى بسهم في سبيل اللّه أعتقه اللّه من النار، واللّه أعلم.

ومنها: أن من رمى بسهم في سبيل الله كان له نورا يوم القيامة.

815 -خرّج البزار بإسناد حسن، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه،

قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من رمى بسهم في سبيل اللّه كان له نورا يوم ا لقيامة".

816 -وعن حذيفة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من شاب شيبة في الإسلام، كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل اللّه قصر أو بلغ، كان له نورا يوم القيامة!. خرجه ابن عساكر، ورواه الطبراني، من حديث أبي عمرو الأنصاري، ويأتي إن شاء اللّه."

ومنها: ما روي أن من اقتنى قوسا عربية نفى الله عنه الفقر أربعين سنة.

817 -خرّج ابن عساكر بإسناده، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من اتخذ قوسا عربية وجفيرها -يعني كنانته - نفى الله عنه الفقر أربعين سنة".

القوس العربية، قال الفقيه أبو بكر محمد بن أصبغ الإشبيلي المعروف بابن الحل ثوره في كتاب البدائع والأسرار: القوس العربية تنقسم على أنواع كثيرة: منها، الحجازية، والواسطية، وغيرها، والقوس العربية اسم جامع لها، وإنما سميت عربية لأن أبا العرب وهو إسماعيل عليه السلام كان الأصل في رمي العرب وعنه أخذ بالحجاز.

والحجازية صنفان: أحدهما من عود نبع أو شوحط [2] يبرونها [3] قضيبا واحدا، وقضيبين، ويسمونها شريحة [4] .

والصنف الثاتي: مثله إلا أنها ربما عقبوا ظهرها [5] وكسوا بطنها قرون المعز، ولا يكون هذا إلا عند الماهر منهم، وأكثر ما يستعملها منهم من قرب من الحضر، وأما أهل البادية فلا يستعملون سوى النبع والشوحط، ولا ترى هذه

(1) تقدم برقم: 805.

815 -كشف الأستار، كتاب الجهاد، باب من رمى بسهم: 2/ 281. قال الهيثمي: رواه البزار، عن شيخه عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، انتهى. مجمع الزوائد: 5/ 270.

(2) الشوحط: شجر تتخذ منه القسي، أو ضرب من النبع، أوهما والشريان واحد، ويختلف الاسم بحسب كرم منابتها، فما كان في قلة الجبل فنبع، وفي سفحه شريان، وفي الحضيض شوحط.

وقال أبو حنيفة: الشوحط والنبع أصفر العود، رَزِِيْناه، ثقيلان في اليد، إذا تقادما أحمر. القاموس مع التاج: 5/ 165 - 166.

(3) بري السهم يبريه بريا، وابتراه بز نحته. القاموس: 4/ 303.

(4) في هامش (أ) مكتوب: الشريحة، بفتح الشين.

(5) عقب القوس: لوى شيئا منها -يعني من العصب - عليها. انظر: القاموس: 1/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت