فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 321

القسى إلا بأرض الحجاز ولا ينتفع بها في شيء من الأماكن غيرها [1] ، وإذا فارقت أرض الحجاز، لا يكاد أحد ينتفع بها، وليست لها سية [2] ولا مقبض، وهذه القوس هي المذكورة في أشعارهم.

وأًما النوع الثالث من القسي العربية فهي المنشأة من الخشب والقرن، والعقب [3] ، والغراء [4] ، لها سيتان ومقبض وهي التي الآن بأيدينا، وهي أنواع كثيرة تختلف بحسب اختلاف البلاد، والصناع بها، وهي الواسطية، سميت بذلك لأنها متوسطة بين قسي العرب الحجازية، وقسي العجم الفارسية، فأرادوا أن يقولوا متوسطة فغلطوا وقالوا: واسطية وليست عمل أهل واسط كما زعم بعضهم بل هي أقدم من واسط، وتسميها العرب المنفصلة لانفصال أجزائها قبل التركيب، وهذا النوع أحمد القسي وأجودها وأنفذها لجميع السلاح وأما الفارسية، فهي أيضا منشأة غير أنها طويلة جدا راجحة السيات يكون نصفها في وسط مقبضها، عريضة البيوت وبها رمت الأساورة [5] والأكاسرة والفرس، انتهى.

قال المؤلف:

818 -وقد روي بأسانيد ضعيفة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا وبيده قوس فارسية، فقال:"ألقها فإنها ملعونة، ملعون من رمى بها، وعليكم بهذه القسي العربية، وبرماح القَنا [6] فبها يمكن الله لكم في البلاد، وينصركم على عدوكم". رواه محمد بن طلحة [7] ، وقد غمزه ابن حبان، حدثنا عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة [8] ، عن أبيه [9] ، عن جده [10] . خرجه البيهقي وغيره، وقال البيهقي: قال البخاري: ابن عويم لم يصح حديثه، انتهى [11] .

(1) في (أ) وغيرها: بزيادة واو، وهو خطأ.

(2) سية القوس: بتخفيف الياء طرفها المنحني، ولها سيتان ويقال للعليا: يدها، وللسفلى: رجلها.

(3) العقب: بالتحريك، العصب تعمل منه الأوتار. القاموس: 1/ 106.

(4) الغراء: مثل كتاب، ما يلصق به، معمول من الجلود وقد يعمل من السمك، والغرا مثل العصا، لغة فيه، وغروت الجلد أغروه من باب علا، ألصقته بالغراء، وقوس مغرورة. انظر: المصباح: ص 446.

(5) الأساورة: جمع الأسوار، بالضم والكسر: قائد الفرس، وتيل: هو الجيد الرمي بالسهام. وقال أبو عبيد: أساورة الفرس، فرسانهم المقاتلون. انظر: القاموس مع التاج: 3/ 284.

818 -السنن الكبرى، كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي: 10/ 14.

(6) القنا: مقصور مثل القنو، يعني العذق. وهي -أيضا- جمع قنا، وهي: الرمح. ا نظر: الصحاح: 6/ 468 2.

(7) محمد بن طلحة بن عبد الرحمن التيمي، المعروف بابن الطويل، صدوق، يخطئ، من الثامنة، مات سنة ثمان، س ق. التقريب: ص 302.

(8) عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة، ويقال: اسم جد أبيه عبد النه أبو عبد الرحمن، مجهول، من السادسة، ق. تقريب التهذيب: ص 202.

(9) سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة، الأنصاري المدني، ويقال: اسم أبيه عبد الله أو عبد الرحمن، مقبول، من السادسة، ق. تقريب التهذيب: ص 115.

(10) عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري، في إسناد حديثه اضطراب، وقد ذكر عبد اللّه بن ابي داود أنه شهد بيعة الرضوان فهو صحابي بن صحابي، آث. تقريب التهذيب: ص 232.

(11) انظر: السنن الكبرى: 14/ 15.

-... والتاريخ الكبير: 6/ 522.

819 -ضعيف، رواه ابن ماجه في سننه، كتاب الجهاد، باب السلام: 2/ 939. - السنن الكبرى، كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي: 10/ 14. وقال: أشعث - يعني أحد رواته - هو أبو الربيع السمان، وليس بالقوي، وخالفه إسماعيل بن عياش. فرواه عن عبد اللّه بن بسر هذا، عن عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى، عن النبي منقطعا. وعبد اللّه بن بسر هذا ليس بالقوي، قاله أبو داود السجستاتي وغيره. ورواه أبو داود الطيالسي من طريق عبد اللّه بن بسر، عن أبي راشد الحيراني، عن علي رضي اللّه عنه، كتاب الجهاد، باب الرمي بالسهام وفضله والحث عليه: 1/ 241.

820 -السنن الكبرى للبيهقي، كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي"10/ 15."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت