فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 321

آخرهم زياد بن السكن فقاتل حتى أثبت، ثم ثاب إليه ناس من المسلمين، فقاتلوا عنه حتى أجهضوا عنه العدو، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"ادن مني،، وقد أثبتته الجراحة فوسده رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، قدمه حتى مات عليها، وهو زياد بن السكن. رواه ابن المبارك بإسناد حسن، وزياد الشهيد هو: أخو يزيد راوي الحديث رضي اللّه عنهما."

قوله: أثبت، أي: ثبت مكانه ولم يبق به حراك، من شدة الجراح وكثرتها.

وقوله: ثاب، بثاء مثلثة وآخره باء موحدة، معناه: رجع.

وقوله: أجهضوا، بالجيم والضاد المعجمة، معناه: أزالوا عنه العدو ودفعوهم.

879 -وروى سعيد بن منصور في سننه، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: وقى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - طلحة بيده، فأصيبت أصبعه، فقال: حسن، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"لو قال: بسم اللّه، لدخل الجنة والناس ينظرون". وهذا الحديث معضل، ورجاله رجال الصحيح.

880 -وروى ابن المبارك، عن محمد بن سعد [1] ، أن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة [2] ، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم: من ينظر لي فعل سعد بن الربيع [3] ؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، قال: فخرج يطوف في القتلى حتى وجد سعدا جريحا قد أثبت بآخر رمق، فقال: يا سعد إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أنظر أمن الأحياء أنت أم من الأموات؟ قال: فإني في الأموات، أبلغ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - مني السلام، وقل له: إن سعدا يقول لك: جزاك اللّه عنا خير ما جزى نبيا عن أمته، وأبلغ قومك عني السلام، وقل لهم: إن سعدا يقول لكم: لا عذر لكم عند اللّه إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف. وهذا مرسل، والقصة كانت يوم أحد ذكرها أصحاب المغازي وغيرهم [4] .

881 -وخرجه البيهقي في الدلائل متصلا، عن خارجة بن زيد بن ثابت [5] ، عن أبيه، قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي: إن رأيته فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم: (كيف تجدك؟) فطفت بين القتلى، فأصبته في آخر رمق وبه سبعون ضربة، فأخبرته، فقال: على رسول اللّه السلام، وعليك، قل له: يا رسول اللّه! أجد ريح الجنة وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند اللّه، إن خلص إلى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وفيكم شفر يطرف، قال: وفاضت نفسه.

(1) محمد بن سعد، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: مجهول. الجرح والتعديل: 7/ 261.

(2) عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، المازني، الأنصاري من أهل المدينة، سمع أبا سعيد الخدري. الثقات لابن حبان: 5/ 13

(3) سعد بن الربيع بن عمرو، الأنصاري، الخزرجي، أحد نقباء الأنصار، استشهد بأحد، انظر: الإصابة: 2/ 26 - 27.

(4) انظر: موطأ مالك: 2/ 465 - 466؛ وسنن سعيد بن منصور: 2/ 3/328.

881 -قلت رواه الحاكم، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبى. المستدرك: 3/ 201.

(5) خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو زيد، المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة مائة، وقيل: قبلها، ع. التقريب: ص 87.

882 -الجهاد لابن المبارك: 2/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت