933 -وعن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الشهداء الذين يلقون في الصف فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلا من الجنة، يضحك إليهم ربك، إن ربك إذا ضحك إلى قوم فلا حساب عليهم". رواه ابن المبارك، عن الأوزاعي، عنه، وهو معضل، وقد رواه غيره متصلا، ويأتي إن شاء الله.
934 -وعن مسروق [1] ، قال: قلنا عند عمر رضي الله عنه: هنيئا لمن يرزقه اللّه الشهادة فقال: ما تعدون الشهادة؟ قال: الغزو في سبيل اللّه عز وجل قال: إن ذلك لكثير، قال: فمن الشهيد؟ قال: الذي يحتسب نفسه. رواه ابن المبارك، عن مجالد - وفي توثيقه خلاف - عن الشعبي، عنه.
935 -وعن هزان بن مالك [2] ، قال: قال لي كعب: ألا أنبئك يا هزان بن مالك بأفضل الشهداء عند الله عز وجل يوم القيامة؟ قال: بلى، قال: المحتسب بنفسه، ثم قال: ألا أنبئك يا هزان بن مالك بالذين يلونهم؟ قلت: بلى، قال: من غرق في بحره، ثم قال: ألا أنبئك يا هزان بن مالك بأقل أهل الجنة أجرا؟ قلت بلى، قال: من لم يدرك إلا الركعة الأخيرة، ثم قال: واللّه ما ينظر الناس إلى الشهداء يوم القيامة إلا هكذا، ثم رفع بصره إلى السماء. رواه ابن المبارك.
936 -وخرج أبو يعلى، والبيهقي في الشعب بإسنادهما، عن أنس رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم عن الأجود الأجود، اللّه الأجود الأجود، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده، ورجل جاد بنفسه للّه عز وجل حتى يقتل".
937 -وخرج ابن عساكر بإسناده، عن الحسن بن يحيى الخشني [3] -وفي توثيقه خلاف -، ثنا زبد بن واقد [4] ، عن بسر بن عبيد اللّه [5] ، عن واثلة بن الأسقع، قال: لما نزل خالد بن الوليد الصُفَّرَ، قال واثلة: ركبت فرسي ثم أقبلت أسير حتى انتهيت إلى باب الجابية، قال: فنزلت عن فرسي فمعكته [6] : ثم شددت عليه سرجه، ثم اعتمدت على رمحي، فسمعت صرير فتح باب الجابية، وإذا أنا بأناس قد خرجوا خرائين، فقلت: قبيح مني أن أحمل على
(1) مسروق بن الأجدع بن مالك، الهمداني، الوادعي، أبو عائشة، الكوفي، ثقة، فقيه، عابد، مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وستين، ع. التقريب: ص 334.
935 -كتاب الجهاد: 1/ 86، ط الجديدة.
(2) في كتاب الجهاد: هزاز.
(3) 936 - قال الهيثمي: وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك. مجمع الزوائد: 9/ 13.
الحسن بن يحيى الخشني بمعجمتين مضمومة ثم مفتوحة ثم نون، الدمشقي البلاطي، أصله من خراسان، صدوق كثير الغلط، من الثامنة، مات بعد التسعين، مد ق. تقريب التهذيب: ص 72.
(4) زيد بن واقد القرشي الدمشقي، ثقة، من السادسة، خ د س ق. تقريب التهذيب: ص 114.
(5) بسر بن عبيد اللّه، الحضرمي الشامي، ثقة حافظ، من الرابعة، ع. تقريب التهذيب: ص، 43.
(6) المعك: الدلك، معكه في التراب يمعكه معكا دلكه. لسان العرب: 2 1/ 379.