وقال أبو الوليد ابن رشد في مقدماته: أو، ههنا بمعنى الواو، إذ لا تنفي الغنيمة الأجر، وقد تكون أو على بابها فيكون معنى الكلام مع ما نال من أجر دون غنيمة أو غنيمة مع أجر، انتهى [1] .
قال الإمام ابن دقيق العيد: وهذا التقدير لا بأس به، والله أعلم [2] .
142 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكي عن ربه عز وجل قال:"أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيلي ابتغاء مرضاتي ضمنت له إن رجعته أرجعه بما أصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته غفرت له". رواه النسائي، وخرجه ابن عساكر إلا أًنه قال في آخره:"وإن قبضته أن أغفر له وأن أرحمه وأن أدخله الجنة".
143 -وعن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من جاهد في سبيل اللّه كان ضامنا على اللّه، ومن عاد مريضا كان ضامنا على اللّه، ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنا على اللّه، ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنا على اللّه، ومن جلس في بيته لم يغتب إنسانا كان ضامنا على اللّه". رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، ورواه أبو داود بنحوه:
144 -من حديث أبي هريرة.
145 -وقد روى عن جماعة من الصحابة.
146 -وخرج ابن عساكر من طريق بشر بن نمير [3] وقد ترك، حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن عن أبي أمامة رضي اللّه عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ثلاثة اللّه لهم ضامن: رجل فصل في سبيل اللّه فاللّه له ضامن ما دام في سبيله فإن توفاه أدخله في رحمته وإلا رده. . . وذكر بقية الحديث.
(1) المقدمات، كتاب الجهاد: 1/ 0 26 - 1 6 2.
(2) شرح العمدة على هامش العدة: 4/ 514.
142 -المجتبى، كتاب الجهاد، باب ثواب السرية التي تخفق: 6/ 18، وشده صحيح.
143 -صحيح ابن خزيمة، كتاب الإمامة، باب ضمان اللّه الغادي إلى المسجد والرائح إليه: 2/ 376.
-موارد الظمآن، كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد: ص 384. ولفظ المؤلف له وفيه قيس بن رافع القيسي، قال الحافظ: مقبول، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 212، وقال: هذا حديث رواته مصريون ثقات، ووافقه الذهبي.
-ورواه البزار، كشف الأستار: 2/ 257.
-وقال الهيثمي: رواه أبو داود باختصار، رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، انتهى. مجمع الزوائد:5/ 277.
144 -لم أجده في سنن أبي داود.
145 -روى أبو داود بنحوه من حديث أبي أمامة، كتاب الجهاد، باب فضل الغزو في البحر: 3/ 16 - 17، وسنده حسن. والحاكم في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي: 2/ 73 - 4 7، والحديث بمجموع طرقه صحيح.
(3) بشر بن نمير القشيري، بصري، متروك متهم، من السادسة، مات بعد الأربعين ومائة، ق. تقريب التهذيب: ص 45.
147 -مصنف عبد الرزاق: 5/ 259.
-سنن الترمذي، أبواب فضائل الجهاد، باب ما جاء في المجاهد والمكاتب والناكح وعون اللّه إياهم: 3/ 103، وقال: حديث حسن. ولم م جد في النسخة التي في يدي تصحيحه.
-وموارد الظمآن، كتاب الجهاد، باب في عون اللّه تعالى المجاهد ونحوه: ص 398.
-والمستدرك: 2/ 217، ووافقه الذهبي. قلت: وفيه محمد بن عجلان، قال الحافظ عنه: صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، انتهى. التقريب: ص 311.
وروى له مسلم في المتابعات وليس في الأصول.
148 -فتح الباري، كتاب فرض الخمس، باب بركة الغازي في ماله حيا وميتا: 6/ 227.