فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444372 من 466147

قال المفسرون: يقول لا يدعونكم قراباتكم وأولادكم التي بمكة إلى خيانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين فلن ينفعكم أولئك الذين عصيتم الله لأجلهم {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ} الله {بَيْنَكُمْ} فيدخل أهل طاعته والإيمان به الجنة، وأهل معصيته والكفر به النار.

وقوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} يجوز أن يكون ظرفاً لقوله: {لَنْ تَنْفَعَكُمْ} ويجوز أن يكون ظرفاً ليفصل في قوله: {يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} أي الله تعالى. ودل على اسم الله قوله: {وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ} ، وهذه قراءة عاصم. وقرأ ابن كثير (يُفصَل) بضم الياء وفتح الصاد مخففة، والمعنى راجع إلى الله تعالى, لأنه وإن لم يسم فاعله معروف أنه يفصل، وهو خير الفاصلين، كما أن قوله: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] معناه: خلق الله الإنسان وقرئ من التفصيل بالوجهين اللذين ذكرناهما في الفصل وهو يقتضي تكثير هذا الفعل.

قوله: {بَيْنَكُمْ} ظرف على معنى الذي بينكم كقوله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 54] في قراءة من نصب، ومن لم يسند الفعل إلى الله وقرأه على غير تسمية الفاعل فقوله: {بَيْنَكُمْ} يجوز أن يكون ظرفاً كما ذكرنا.

قال أبو علي: وكان أبو الحسن يذهب في هذا النحو إلى أن الظرف أقيم مقام الفاعل، وترك على الفتح الذي كان يجري عليه في الكلام يجريه في أكثر الكلام منصوباً، فاللفظ على هذا القول مفتوح، والموضع رفع كما كان اللفظ في قوله: {كَفَى بِاللَّهِ} [العنكبوت: 52] وما جائني من رجل، مجرورًا، والموضع موضع رفع.

قال ابن عباس في هذه الآية: لا يجمع بين كافر ومؤمن.

{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} يعني بما عمل حاطب من مكاتبة أهل مكة، (بصير) حين أخبر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بذلك. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 403 - 408} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت