قيل: اسم المرأة سارّة من موالي قريش.
وكان في الكتاب:"أمّا بعدُ ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توّجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسَّيْل ، وأقسم بالله لو لم يَسْر إليكم إلا وحده لأظفره الله بكم ، وأنجز له مَوْعِدَه فيكم ، فإن الله ولِيُّه وناصره."
ذكره بعض المفسرين.
وذكر القُشَيرِيّ الثعلبي: أن حاطب بن أبي بَلْتَعَة كان رجلاً من أهل اليمن ، وكان له حِلْف بمكة في بني أسد بن عبد العُزَّى رَهْطِ الزبير بن العوام.
وقيل: كان حليفاً للزبير بن العوّام ، فقدمت من مكة سارّة مولاة أبي عمرو بن صَيْفيّ بن هشام بن عبد مناف إلى المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهّز لفتح مكة.
وقيل: كان هذا في زمن الحُدَيْبِية ؛ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمُهاجرة جئت يا سارة".
فقالت لا.
قال:"أمسلمة جئت"قالت لا.
قال:"فما جاء بك"قالت: كنتم الأهل والموالي والأصل والعشيرة ، وقد ذهب الموالي تعني قُتلوا يوم بدر وقد احتجتُ حاجةً شديدة فقدِمت عليكم لتعطوني وتكسوني ؛ فقال عليه الصلاة والسلام:"فأين أنتِ عن شباب أهل مكة"وكانت مغنية ، قالت: ما طُلب منِّي شيء بعد وقعة بدر.
فحثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وبني المطلب على إعطائها ؛ فكسَوْها وأعطوها وحملُوها فخرجت إلى مكة ، وأتاها حاطب فقال: أعطيك عشرة دنانير وبُرُداً على أن تبلِّغي هذا الكتاب إلى أهل مكة.
وكتب في الكتاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حِذْركم.
فخرجت سارّة ، ونزل جبريل فأخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بذلك ، فبعث علياً والزبير وأبا مَرْثَد الغَنَوِيّ.
وفي رواية: عليّا والزبير والمِقْداد.
وفي رواية: أرسل عليّاً وعمّار بن ياسر.