فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 967

وفي لفظ"صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم بخمس وعشرين درجة"وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق برجال معي، معهم حُزَم من حَطَبٍ، إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار".

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول اللّه، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له . فلما ولى دعاه، فقال: هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال: نعم . قال: فأجب".

وفيه أيضًا عن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال: من سَرَّهُ أن يلقى اللّه غدًا مسلمًا، فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن، فإن اللّه شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب اللّه له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها خطيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يُهَادى [ وقوله: يُهَادى بين رجلين: أي: يمشي بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله ] بين رجلين حتى يقام في الصف .

وهذا باب واسع، قد نبهنا بما كتبناه على سبيل الهدى في هذا الأمر، الفارق بين أهل التوحيد الحنفاء أهل ملة إبراهيم، المتبعين لدين اللّه الذي بعث به رسله، وأنزل به كتبه، وبين من لبس الحق بالباطل، وشاب الحنيفية بالإشراك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت