فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 967

خالد عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

مجال عملي يوجد شيعة، فكيف أتعامل معهم في جميع الأحوال؟ هل إذا سَلَّموا عليَّ أَرُدُّ عليهم؟ هل أُصَاحِبُهم؟ هل أدعوهم للعشاء أو شرب الشاي أو غير ذلك؟ وطريقة تعاملي معهم بصفة عامة.

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن التعامل مع الشيعة يختلف باختلاف حال بِدْعَتِهِم العَقَدِيَّة، فإن كانت بدعةً مُكَفِّرَة، كالغُلُوِّ في عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ودعائهم، والاستغاثةِ بهم، وطلبِهم المددَ، أو أن القرآن قد انتقص منه شيءٌ، أو اعتقاد أنهم يعلمون الغيب، أو تكفيرهم لجمهور الصحابة؛ الذي يلزم منه ردّ الشرع، وغيرِه مما يُوجِبُ خروجَهم من الإسلام - فإنهم حينئذ كفارٌ مُرْتَدُّون، فيعاملون معاملة الكفار، فلا يُبْتَدَأُ بالسلام عليهم، ولكن يجوز ردُّ السلام إذا سلَّموا إن كان من عامتهم وليسوا من دعاتهم وعلمائهم، ولا يجوز مَوَدَّتهم، ولا أكلُ ذبائحهم ، ولا تزويجهم ولا الزواج منهم، ولا اتخاذهم خلانًا؛ بل يجب بُغْضُهم، والبراءة منهم، حتى يؤمنوا بالله وحده، ويتركوا بدعهم.

وأما إن كانت بدعتُهم مُفَسِّقَةً، فهؤلاء يُنْظَرُ في أمرهم:

-فإن كانوا ممن يَدْعُونَ إلى بدعتهم، فالأَوْلَى هَجْرُهُمْ لمن يَخْشَى على نفسه التَّأَثُّرَ بهم؛ حفاظًا على دينه وعقيدته، وكذلك لمن يعجز عن الرد عليهم وعلى شُبَهِهِم؛ قال ابن مفلح في"الآداب الشرعية":"وقال أحمدُ: ويجب هَجْرُ مَنْ كَفَرَ، أو فَسَقَ ببدعة، أو دعا إلى بدعة مُضِلَّةٍ، أو مُفَسِّقَة على من عجز عن الرد عليه، أو خاف الاغترار به والتأذي دون غيره، وقيل: يجب هَجْرُهُ مطلقًا، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد السابق، وقَطَعَ ابن عقيل به في مُعْتَقَدِه، قال: ليكون ذلك كسرًا له واستصلاحًا". ا.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت