عبد الله بن عبد العزيز العقيل
السؤال:
سائل يسأل عن الحديث الوارد في أن هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة، من رواه، وما معناه، وهل نَصُّ الحديث:"كلها في النار إلا واحدة"، أو"كلها في الجنة إلا واحدة"؟
الإجابة:
هذا الحديث رواه الإمام أحمد، وابن أبي الدنيا، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، وصححوه، ورواه غيرهم أيضا (1) . رَوَوْه عن عَوْفِ بن مالك، ومعاوية، وأبي الدرداء، وابن عباس، وابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وواثلة، وأبي أمامة، وغيرهم بألفاظ متقاربة.
والرواية الصحيحة:"كلها في النار إلا واحدة"، وأما رواية:"كلها في الجنة إلا واحدة"فهي موضوعة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وإليك ما قاله العلماء في ذلك:
قال الشيخ إسماعيل العجلوني في (كشف الخفاء) :
"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقةً، فواحدةٌ في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقةً، إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده لَتَفْتَرِقَنَّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار" (رواه ابن أبي الدنيا عن عوف بن مالك) (2) ، ورواه أبو داود، والترمذي، والحاكم، وابن حبان، وصححوه، عن أبي هريرة (3) ، بلفظ:"افترقت اليهود على إحدى -أو اثنتين - وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة"، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال:"ما أنا عليه وأصحابي"، ورواه الشعراني في (الميزان) من حديث ابن النجار. وصححه الحاكم بلفظ غريب وهو:"ستفترق أمتي على نيِّف وسبعين فرقة، كلها في الجنة إلا واحدة"، وفي رواية عند الديلمي:"الهالك منها واحدة"، قال العلماء: هي الزنادقة.