وفي هامش (الميزان) المذكور عن أنس (4) عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ:"تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، كلها في الجنة إلا واحدة، وهي الزنادقة"، وفي رواية عنه أيضا:"تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، إني أعلم أهداها: الجماعة"انتهى. ثم رأيت ما في هامش (الميزان) مذكورا في تخريج أحاديث (مسند الفردوس) للحافظ ابن حجر (5) ، ولفظه:"تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، كلها في الجنة إلا واحدة، وهي الزنادقة"، أسنده عن أنس. قال: وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن أنس، بلفظ:"أهداها فرقةً: الجماعة"، انتهى. فلينظر مع المشهور. ولعل وجه التوفيق أن المراد بأهل الجنة في الرواية الثانية -ولو مآلا- فتأمل.
وفي الباب عن معاوية، وأبي الدرداء، وابن عمرو، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وواثلة، وأبي أمامة. ورواه الترمذي عن ابن [عمرو] (6) . بلفظ:"ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة"، قيل: ومن هم؟ قال:"الذين هم على ما أنا عليه وأصحابي"، ورواه ابن الجوزي في كتاب (تلبيس إبليس) بسنده إلى أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" (قال الترمذي: حديث حسن صحيح) .