سُئلَ:عن علو اللّه على سائر مخلوقاته
ابن تيمية
السؤال: سُئلَ: شيخ الإسلام رحمه اللّه عن علو اللّه على سائر مخلوقاته
الإجابة: أما علو اللّه تعالى على سائر مخلوقاته، وأنه كامل الأسماء الحسنى والصفات العلى، فالذي يدل عليه منها الكتاب: قوله تعالى: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [ فاطر: 10 ] ، وقوله: { إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } [ آل عمران: 55 ] ، وقوله: { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [ الملك: 16-17 ] ، وقوله: { بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ } [ النساء: 158 ] ، وقوله: { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } [ المعارج: 4 ] ، وقوله: { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ } [ السجدة: 5 ] ، وقوله: { يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ } [ النحل: 50 ] .
وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } في ستة مواضع؛ وقوله: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [ طه: 5 ] ، وقوله إخبارًا عن فرعون: { وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى } [ غافر: 36، 37 ] ، وقوله: {تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [ فصلت: 42 ] ، وقوله: { مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ } [ الأنعام: 114 ] ، وأمثال ذلك .
والذي يدل عليه من السنة: قصة معراج الرسول إلى ربه، ونزول الملائكة من عند اللّه وصعودها إليه، وقوله في الملائكة الذين يتعاقبون في الليل والنهار"فيعرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم بهم".