ابن تيمية
السؤال: فصل في من هم أولياء الله؟
الإجابة: فصل:
وأولياء الله هم { الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } [ يونس: 63 ] كما ذكر الله تعالى في كتابه .
وهم ( قسمان ) : المقتصدون أصحاب اليمين .
والمقربون السابقون .
فولي الله ضد عدو الله، قال الله تعالى: { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } [ يونس: 62- 63 ] ، وقال تعالى: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ } إلى قوله: { وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغَالِبُونَ } [ المائدة: 55- 56 ] ، وقال تعالى: { لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء } [ الممتحنة: 1 ] ، وقال: { وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء الله إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ } [ فصلت: 19 ] وقال: { أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ } [ الكهف: 50 ] .
وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى: من عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه؛ فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها . فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه".
و [ الولي ] مشتق من الولاء وهو القرب كما أن العدو من العدو وهو البعد .