فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 967

عبد الرحمن بن ناصر البراك

السؤال: أرجو منكم تبيين حكم من يقول بتحريف القرآن وهو مقتنع بذلك تمام الاقتناع، والتحريف المقصود هنا هو ما يقوله بعض علماء الشيعة، كأن يقولوا: بأن هناك كلمات أسقطت من القرآن الكريم، أو أن أماكن الآيات قد تم تبديلها وتغييرها، كما أرجو منكم تبيين حكم من يؤوِّل القرآن ويفسره على مزاجه الخاص، كأن يقال بأن الآية: {ويؤتون الزكاة وهم راكعون} ، قد نزلت في حق سيدنا علي كرم الله وجهه، جعلها الله في ميزان حسناتكم.

الإجابة: الحمد لله، قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] ، في هذه الآية ضمان من الله بحفظ ما أنزله على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد حقق الله وعده بأن وفَّق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفظ القرآن بجمعه وكتابته وحفظه في صدورهم، وتلقاه التابعون عنهم فكان القرآن بذلك محفوظًا بحفظه سبحانه وتعالى، فمن زعم أنه قد أُسقط شيء من القرآن أو غُيِّر عمّا جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كافر، لأن ذلك يعارض قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، فإذا كان أُسقط شيء منه ولو سورة أو آية لم يكن محفوظًا.

ومن تأول القرآن وفسره بحسب هواه ولم يكن عن شُبه عرضت له فإنه متلاعب بكلام الله؛ فيكون بذلك كافرًا، وذلك مثل تحريفات باطنية الرافضة كقولهم في قوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن:19] علي، وفاطمة رضي الله عنهما، و {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] الحسن والحسين رضي الله عنهما، وقولهم: المراد بـ {يدا أبي لهب} أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت