فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 967

خالد عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعض من أهل السنة يطلقون على الحسين رضي الله عنه لفظ (عليه السلام) ، كما إنهم يهتمون بتوزيع بعض أنواع من الأطعمة في يوم مقتله، ويؤمنون ببعض البدع؛ كبكاء السماء، وشدة العواصف في ذلك اليوم، وكل ذلك تأثرًا بمن حولهم من الشيعة.

فما حكم الإسلام في ذلك؟ وما الكلمة التي توجهونها لمثل هؤلاء؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فمذهبُ أكثرِ أهلِ السُّنَّة: هو التَّرَضِّي عن الصحابة عمومًا سواء من آل البيتِ أو غيرهم لا التسليمُ عليهم؛ وتخصيص آل البيت بالسلام بدلًا عن التَّرَضِّي شعارٌ لأهلِ البِدَعِ مِنَ الرافضة وغيرهم، قال الإمام مالك:"لم يكن ذلك من عمل من مضى"، وهو قول أبى حنيفة وسفيان بن عيينة وسفيان الثورى، وبه قال طاووس.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"لا تنبغي الصلاة إلا على النبي صلى الله عليه وسلم"، ونُقل مثله عن عمر بن عبد العزيز رواه ابن أبى شيبة.

قال الإمام النووى في"الأذكار":".. وأما غير الأنبياء فالجمهور أنه لا يصلي عليهم ابتداءً؛ فلا يقال: أبو بكر صلى الله عليه وسلم، واختلف في هذا المنع، فقال بعض أصحابنا الشافعية:"هو حرام"، وقال أكثرهم:"مكروه كراهة تنزيه"أي: لا عقوبة فيه، وذهب كثير منهم إلى أنه خلاف الأَولى وليس مكروهًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت