فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 967

عبد الرحمن بن صالح المحمود

السؤال: نحن مجموعة من السنة، ونعمل مع أفراد من الرافضة، وتحتم علينا طبيعة عملنا التعامل معهم بشكل يومي، لكن بعض الإخوة هداهم الله يأكل معهم ويجالسهم، مع العلم أننا السنة، نجلس معًا وندعوه للجلوس معنا، ولكنه يرفض إلا البقاء معهم. نصحناه ولكنه يقول بأنه يفعل ذلك تقية من أجل أن يرضيهم فيحصل على زيادة سنوية مرضية، وكأنهم يرزقونه. يقول أيضًا: إن هذا من الأخذ بالأسباب في طلب الرزق. ما حكم فعله هذا؟ وما ضوابط التعامل معهم في هذه الحالة؟

الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

ما فعله هذا الشخص غلط كبير، لأنه يترك موالاة أهل السنة ويوالي أهل البدع المغلظة طلبًا للدنيا، ففعله هذا خطأ وضلالة، ويخشى عليه من أن ينقلب عليه ما قصد، وأن يحول الله عز وجل بينه وبين غايته الدنيوية المادية، والواجب عليه أن يوالي المؤمنين وأن يعادي أهل البدع بمقدار بدعهم، ولكن المخالطة التي لا بد منها جائزة بقدرها، والمخالطة التي يريد ويقصد صاحبها منها دعوة هؤلاء إلى السنة وإقامة الحجة عليهم ونحو ذلك أيضًا جائزة ومطلوبة، أما أن يكون الإنسان مواليًا لأهل البدع ومعاديًا أو مهاجرًا لأهل السنة فهذا طريق ضالة، نسأل الله السلامة والعافية، فعليه أن يتقي الله عز وجل وأن يتوب إليه من هذا، والله أعلم.

26-2-1426هـ 6-4-2005

المصدر:موقع الشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت