فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 967

سُئِلَ:عن فرقة من المسلمين يكفرون سابِّي صحابة النبي

ابن تيمية

السؤال: سُئِلَ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عن فرقة من المسلمين يقرون بالشهادتين ويصومون، ويحجون ويخرجون الزكاة، ويجاهدون أنفسهم في مرضاة اللّه، غير أنهم يكفرون سابِّي صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرجوا لأحد توبة إذا تاب وأن المصر على ذلك مخلد في النار، ومن قال بتوبتهم يسمونهم الرجوية ولا يصلون إلا مع من يتحققون عقيدته، وما يتفوه أحدهم من شىء أو يسأل عن شىء إلا يقول: إن شاء اللّه .

فهل هم مصيبون في أفعالهم ؟ أم مخطئون في أقوالهم ؟

الإجابة: الحمد للّه، هؤلاء قوم مسلمون لهم ما لأمثالهم من المسلمين، يثيبهم اللّه على إيمانهم باللّه ورسوله، وطاعتهم للّه ورسوله، ولا يذهب بذلك إيمانهم وتقواهم بما غلطوا فيه من هذه المسائل، كسائر طوائف المسلمين الذين أصابوا في جمهور ما يعتقدونه ويعملونه، وقد غلطوا في قليل من ذلك، فهؤلاء بمنزلة أمثالهم من المسلمين .

وقولهم: إن توبة سابِّ الصحابة لا تقبل، وأنه مخلد في النار خطأ، بل الذي عليه السلف والأئمة كالأئمة الأربعة وغيرهم: أن توبة الرافضي تقبل كما تقبل توبة أمثاله، والحديث الذي يروى"سب صحابتي ذنب لا يغفر"حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم، ولو قدر صحته فالمراد به من لم يتب، فإن اللّه يأخذ حق الصحابة منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت