خالد عبد المنعم الرفاعي
السؤال: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم -فيما معناه-:"إن الأمة الإسلامية ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة"، فهل الفرقة الناجية من الجماعات الإسلامية الموجودة الآن، أو أي الجماعات الموجودة الآن من الفرقة الناجية؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أما بعد:
فالحديث المشار إليه رواه (أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم) وقال: صحيح على شرط مسلم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة؛ كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي"، وفي رواية:"هي الجماعة"، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا حديث محفوظ.
وقد اختلفت أقوال العلماء في معنى الفرقة الناجية في هذا الحديث:
فقال قوم: هم السواد الأعظم؛ فيشمل مجتهدي الأمة، وعلماءها، وأهل الشريعة العاملين بها،، ومن سواهم داخلون في حكمهم؛ لأنهم تابعون لهم، ومقتدون بهم. وقال قوم: هم أئمة العلماء المجتهدون، والمقصود بهم: العلماء الأعلام من أئمة الهدى، المتبعون للكتاب والسنة.
وقال قوم: هم الصحابة على الخصوص.
وخلاصة هذه الأقوال: أن المقصود بالفرقة الناجية: