فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 967

عبد الرحمن بن ناصر البراك

السؤال:

تعلمون حفظكم الله ما يتنادى به علماء الرافضة في هذه الأيام من السعي والمطالبة ببناء الأضرحة والقباب في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقبرة البقيع وغيرها، وكتبوا في ذلك كتابات وفتاوى، فما حكم فعلهم هذا؟ وما هو الواجب نحوهم؟

الإجابة:

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده. وبعد:

فقد استفاضت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والسنن والمسانيد في النهي عن رفع القبور والبناء عليها وتجصيصها واتخاذها مساجد وتسوية ما رفع منها.

فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال:"أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح - العبد الصالح - بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله".

ولهما عن عائشة رضي الله عنها قالت:"لما نُزِل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها فقال -وهو كذلك-:"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". يحذر ما صنعوا، ولو لا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خُشي أن يُتخذ مسجدًا."

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". ولفظه عند الإمام أحمد قال:"قاتل الله اليهود والنصارى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت