سفر بن عبد الرحمن الحوالي
السؤال: كيف نرد على من يقول أن عمر بن الخطاب ابتدع في صلاة التراويح ؟
الإجابة: النبي صلى الله عليه وسلم صلى التراويح جماعة ولكن خشي صلى الله عليه وسلم أن تُفرض فتركها، وبقي الناس يصلون فرادى إلى أيام عمر رضي الله تعالى عنه. وعمر رضي الله تعالى عنه نظر وإذا بالحكمة التي من أجلها ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة جماعة - وهي خشية أن تُفرض علينا- قد انتفت.
لأنه لا فرض ولا سنة ولا أي شرع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجمع الناس على مثل ما جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم أول الأمر وصلوا جماعة، وقال"نعمت البدعة". وهذا لا يعني أن عمر رضي الله تعالى عنه ابتدع في الدين بدعة لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم. أبدًا.. لأنه إنما أعاد ما كان عمله النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن العرب يطلقون على الشيء الجديد أنه"بدعة".. لغة.. من الناحية اللغوية. يعني شيء جديد.. شيء غير مألوف، أو يكون كما قال الإمام الشافعي رحمه الله.. أبعد شيء عن الرافضة -عافانا الله وإياكم من دين الرافضة.. هذا دين أسسه اليهود.. المجوس..دين الرافضة- لكن، ماذا قال الشافعي؟ الرافضة يدّعون محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. فيقولوا -أي الإمام الشافعي-"إن كان رفضًا حب آل محمد، فليشهد الثقلان أني رافضي". يعني إن كان هذا هو الرفض الذي تدعون فأنا رافضي. لكن ما هو هذا.. ما هو هذا الرفض. يعني إن كانت هذه بدعة، يعني حتى إن سميتموها بدعة، لو سميت بدعة، فنعمت البدعة لأنها ما هي بدعة.. فعلها النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لو فرض أنكم سميتوها بدعة.. نعمت البدعة. يعني ما هي بدعة، لأنه لا يمكن أن يثني عليها وأن يمدحها عمر رضي الله تعالى عنه.