فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 967

وأمر ثالث: النبي صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه يقول وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. قلنا يا رسول الله"كأنها موعظة مودع، فأوصنا". أحس الصحابة رضي الله تعالى عنهم أن هذه الموعظة البليغة العظيمة كأن النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يودعهم في آخر عمره صلى الله عليه وسلم.."فأوصنا". فقال:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة.."إلى أن قال:"وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. عَضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة".

حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع ومن المحدثات وأمرنا باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. ومن هم الخلفاء الراشدون؟ أبو بكر ثم عمر. فإذا اجتهد الخلفاء الراشدون فأمروا بأمر أو عملوا بعمل فإن هذا من السنة، نفسه من السنة، لأنهم لن يحدثوا في دين الله.. أبدًا.. لن يحدثوا في دين الله عز وجل.

لا يمكن أن يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع من أحدث في دين الله.. أبدًا. قال:"وإياكم ومحدثات الأمور". إذن هؤلاء الذين أوصانا أن نتبعهم لن يحدثوا وإنما يحيون.. يحيون السنة. فعمر رضي الله تعالى عنه أحيا السنة واتباعه في ذلك اتباع.. لماذا؟ لسنة الخلفاء الراشدين التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت